الفصل الرابع : ميزان حلّيّة الإجارة وحرمتها
136 . تحف العقول - في ذِكرِ ما وَرَدَ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام - : سَأَلَهُ سائِلٌ ، فَقالَ : كَم جِهاتُ مَعايِشِ العِبادِ الَّتي فيهَا الاكتِسابُ أوِ التَّعامُلُ بَينَهُم ، ووُجوهُ النَّفَقاتِ ؟
فَقالَ عليه السلام :
جَميعُ المَعايِشِ كُلِّها مِن وُجوهِ المُعامَلاتِ فيما بَينَهُم ممّا يَكونُ لَهُم فيهِ المَكاسِبُ أربَعُ جِهاتٍ مِنَ المُعامَلاتِ .
فَقالَ لَهُ : أكُلُّ هؤُلاءِ الأَربَعَةِ الأَجناسِ حَلالٌ ، أو كُلُّها حَرامٌ ، أو بَعضُها حَلالٌ وبَعضُها حَرامٌ ؟
فَقالَ عليه السلام : قَد يَكونُ في هؤلاءِ الأَجناسِ الأَربَعَةِ حَلالٌ مِن جِهَةٍ حَرامٌ مِن جِهَةٍ ، وهذِهِ الأَجناسُ مُسَمَّياتٌ مَعروفاتُ الجِهاتِ .
فَأَوَّلُ هذِهِ الجِهاتِ الأَربَعَةِ الوِلايَةُ وتَولِيَةُ بَعضِهِم عَلى بَعضٍ ؛ فَالأَوَّلُ وِلايَةُ الوُلاةِ ، ووُلاةِ الوُلاةِ إلى أدناهُم باباً مِن أبوابِ الوِلايَةِ عَلى مَن هُوَ والٍ عَلَيهِ ، ثُمَّ التِّجارَةُ في جَميعِ البَيعِ والشِّراءِ بَعضُهُم مِن بَعضٍ ، ثُمَّ الصَّناعاتُ في جَميعِ صُنوفِها ، ثُمَّ الإِجاراتُ في كُلِّ ما يُحتاجُ إلَيهِ مِنَ الإِجاراتِ . . . وأمّا تَفسيرُ الإجاراتِ : فَإِجارَةُ