مَكانَها فِي الجَنَّةِ حُلَّةً خَضراءَ مِن إستَبرَقٍ ، وصَنِفَتُها « 1 » مِن ياقوتٍ وزَبَرجَدٍ ، فَنِعمَ الجَوازُ ، جَوازُ رَبِّكَ بِسَخاوَةِ نَفسِكَ ، وصَبرِكَ عَلى سَمَلَتِكَ هذِهِ المُنخَرِقَةِ ، فَأَبشِر يا عَلِيُّ .
فَانصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام فَرِحاً مُستَبشِراً بِما أخبَرَهُ بِهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . « 2 »
75 . مجمع البيان عن أبي الطفيل : اشتَرى عَلِيٌّ عليه السلام ثَوباً فَأَعجَبَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ ، وقالَ :
سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، يَقولُ : مَن آثَرَ عَلى نَفسِهِ آثَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ بِالجَنَّةِ . « 3 »
76 . الإمام الصادق عليه السلام : بَينَما عَلِيٌّ عليه السلام عِندَ فاطِمَةَ عليها السلام إذ قالَت لَهُ : يا عَلِيُّ ، اذهَب إلى أبي فَابغِنا « 4 » مِنهُ شَيئاً .
فَقالَ : نَعَم . فَأَتى رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَأَعطاهُ ديناراً ، وقالَ لَهُ : يا عَلِيُّ ، اذهَب فَابتَع بِهِ لِأَهلِكَ طَعاماً .
فَخَرَجَ مِن عِندِهِ فَلَقِيَهُ المِقدادُ بنُ الأَسوَدِ ، وقاما ما شاءَ اللَّهُ أن يَقوما ، وذَكَرَ لَهُ حاجَتَهُ ، فَأَعطاهُ الدّينارَ وَانطَلَقَ إلَى المَسجِدِ ، فَوَضَعَ رَأسَهُ فَنامَ ، فَانتَظَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَلَم يَأتِ ، ثُمَّ انتَظَرَهُ فَلَم يَأتِ ، فَخَرَجَ يَدورُ فِي المَسجِدِ فَإِذا هُوَ بِعَلِيٍّ عليه السلام نائِمٌ فِي المَسجِدِ ، فَحَرَّكَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقَعَدَ .
فَقالَ لَهُ : يا عَلِيُّ ما صَنَعتَ ؟
فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، خَرَجتُ مِن عِندِكَ فَلَقِيَنِي المِقدادُ بنُ الأَسوَدِ ، فَذَكَرَ لي ما شاءَ اللَّهُ أن يَذكُرَ ، فَأَعطَيتُهُ الدّينارَ .
هامش
( 1 ) . الصَّنِفَة : الطَّرَف والزاوية من الثوب وغيره ( لسان العرب : ج 9 ص 199 « صنف » ) .
( 2 ) . تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 680 ح 7 عن جابر بن يزيد ، بحار الأنوار : ج 36 ص 60 ح 4 .
( 3 ) . مجمع البيان : ج 2 ص 792 ، مستدرك الوسائل : ج 7 ص 249 ح 8166 .
( 4 ) . بغى الشيء : إذا طلبه ( النهاية : ج 1 ص 143 « بغى » ) .