فَالهَوى عَلى أربَعِ شُعَبٍ : عَلَى البَغيِ ، وَالعُدوانِ ، وَالشَّهوَةِ ، وَالطُّغيانِ ، فَمَن بَغى كَثُرَت غَوائِلُهُ وتُخُلِّيَ مِنهُ وقُصِرَ عَلَيهِ ، ومَنِ اعتَدى لَم يُؤمَن بَوائِقُهُ ولَم يَسلَم قَلبُهُ ولَم يَملِك نَفسَهُ عَنِ الشَّهَواتِ ، ومَن لَم يَعدِل نَفسَهُ فِي الشَّهواتِ خاضَ فِي الخَبيثاتِ ، ومَن طَغى ضَلَّ عَلى عَمدٍ بِلا حُجَّةٍ .
وَالهُوَينا عَلى أربَعِ شُعَبٍ : عَلَى الغِرَّةِ ، وَالأَمَلِ ، وَالهَيبَةِ ، وَالمُماطَلَةِ ، وذلِكَ بِأَنَّ الهَيبَةَ تَرُدُّ عَنِ الحَقِّ ، وَالمُماطَلَةَ تُفَرِّطُ فِي العَمَلِ حَتّى يَقدَمَ عَلَيهِ الأَجَلُ ، ولَولَا الأَمَلُ عَلِمَ الإِنسانُ حَسَبَ ما هُوَ فيهِ ، ولَو عَلِمَ حَسَبَ ما هُوَ فيهِ ماتَ خُفاتاً مِنَ الهَولِ وَالوَجَلِ ، وَالغِرَّةَ تَقصُرُ بِالمَرءِ عَنِ العَمَلِ .
وَالحَفيظَةُ عَلى أربَعِ شُعَبٍ : عَلَى الكِبرِ وَالفَخرِ وَالحَمِيَّةِ « 1 » وَالعَصَبِيَّةِ ، فَمَنِ استَكبَرَ أدبَرَ عَنِ الحَقِّ ، ومَن فَخَرَ فَجَرَ ، ومَن حَمِيَ أصَرَّ عَلَى الذُّنوبِ ، ومَن أخَذَتهُ العَصَبِيَّةُ جارَ ، فَبِئسَ الأَمرُ أمرٌ بَينَ إدبارٍ وفُجورٍ ، وإصرارٍ وجَورٍ عَلَى الصِّراطِ .
وَالطَّمَعُ عَلى أربَعِ شُعَبٍ : الفَرَحِ ، وَالمَرَحِ وَاللَّجاجَةِ وَالتَّكاثُرِ ؛ فَالفَرَحُ مَكروهٌ عِندَ اللَّهِ ، وَالمَرَحُ خُيَلاءُ ، وَاللَّجاجَةُ بَلاءٌ لِمَنِ اضطَرَّتهُ إلى حَملِ الآثامِ وَالتَّكاثُرُ لَهوٌ ولَعِبٌ وشُغُلٌ ، وَاستِبدالُ الَّذي هُوَ أدنى بِالَّذي هُوَ خَيرٌ . « 2 »
6552 . عنه عليه السلام : الخِلالُ المُنتِجَةُ لِلشَّرِّ : الكَذِبُ وَالبُخلُ وَالجَورُ وَالجَهلُ . « 3 »
6553 . الإمام الباقر عليه السلام : مَن اعطِيَ الخُلُقَ وَالرِّفقَ فَقَد اعطِيَ الخَيرَ وَالرّاحَةَ ، وحَسُنَ حالُهُ
هامش
( 1 ) . الحَمِيَّةُ : الأنفةُ والغَيرة ( النهاية : ج 1 ص 447 « حما » ) .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 393 ح 1 عن سليم بن قيس الهلالي ، الخصال : ص 234 ح 74 عن الأصبغ بن نباتة ، تحف العقول : ص 167 ، الغارات : ج 1 ص 144 ، كتاب سليم بن قيس : ج 2 ص 952 ح 86 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 72 ص 116 ح 15 .
( 3 ) . غرر الحكم : ح 2005 .