6494 . الترغيب والترهيب عن أنس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تَزالُ « لا إلهَ إلَّااللَّهُ » تَنفَعُ مَن قالَها ، وتَرُدُّ عَنهُمُ العَذابَ وَالنَّقِمَةَ ، ما لَم يَستَخِفّوا بِحَقِّها .
قالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ، ومَا الاستِخفافُ بِحَقِّها ؟
قالَ : يَظهَرُ العَمَلُ بِمَعاصِي اللَّهِ ، فَلا يُنكَرُ ، ولا يُغَيَّرُ . « 1 »
6495 . الإمام عليّ عليه السلام : - مِن وَصِيَّتِهِ لِلحَسَنَينِ عليهما السلام بَعدَ أن ضَرَبَهُ ابنُ مُلجَمٍ - : لا تَترُكُوا الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ فَيُوَلّى عَلَيكُم شِرارُكُم ثُمَّ تَدعونَ فَلا يُستَجابُ لَكُم . « 2 »
6496 . قصص الأنبياء عن ابن عبّاس : قالَ عُزَيرٌ : يا رَبِّ إنّي نَظَرتُ في جَميعِ امورِكَ وأحكامِها فَعَرَفتُ عَدلَكَ بِعَقلي وبَقِيَ بابٌ لَم أعرِفهُ إنَّكَ تَسخَطُ عَلى أهلِ البَلِيَّةِ فَتَعُمُّهُم بِعَذابِكَ وفيهِمُ الأَطفالُ فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعالى أن يَخرُجَ إلَى البَرِّيَّةِ وكانَ الحَرُّ شَديداً فَرَأى شَجَرَةً فَاستَظَلَّ بِها ونامَ فَجاءَت نَملَةٌ فَقَرَصَتهُ فَدَلَكَ الأَرضَ بِرِجلِهِ فَقَتَلَ مِنَ النَّملِ كَثيراً فَعَرَفَ أنَّهُ مَثَلٌ ضُرِبَ فَقيلَ لَهُ : يا عُزَيرُ إنَّ القَومَ إذَا استَحَقّوا عَذابي قَدَّرتُ نُزولَهُ عِندَ انقِضاءِ آجالِ الأَطفالِ فَماتَ اولئِكَ بِآجالِهِم وهَلَكَ هؤُلاءِ بِعَذابي « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الترغيب والترهيب : ج 3 ص 231 ح 23 نقلًا عن الأصفهاني .
( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 47 ، بحار الأنوار : ج 100 ص 90 ح 75 .
( 3 ) . قال العلامة المجلسي : لعلّه تعالى إنّما أراه قصّة النمل لبيان أنّ الحكمة قد تقتضي تعميم البليّة والانتقام لرعاية المصالح العامّة ، وحاصل الجواب : إنّ اللَّه تعالى كما أنّه يميت الأطفال متفرّقاً ؛ إمّا لمصلحتهم أو لمصلحة آبائهم أو لمصلحة النظام الكلّي ، كذلك قد يقدّر موتهم جميعاً في وقت واحد لبعض تلك المصالح ، وليس ذلك على جهة الغضب عليهم بل هي رحمة لهم ؛ لعلمه تعالى بأنّهم يصيرون بعد بلوغهم كفّاراً ، أو يعوّضهم في الآخرة ويميتهم لردع سائر الخلق عن الاجتراء على مساخط اللَّه ، أو غير ذلك ، مع أنّه ليس يجب على اللَّه تعالى إبقاء الخلق أبداً ، فكلّ مصلحة تقتضي موتهم في كبرهم يمكن جريانها في موتهم عند صغرهم ، واللَّه تعالى يعلم ( بحار الأنوار : ج 5 ص 286 ) .
( 4 ) . قصص الأنبياء : ص 240 ح 281 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 286 ح 8 .