تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بِعَبدٍ شَرّاً فَأَذنَبَ ذَنباً أتبَعَهُ بِنِعمَةٍ لِيُنسِيَهُ الاستِغفارَ ويَتمادى بِها ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ عز وجل :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » بِالنِّعَمِ عِندَ المَعاصي . « 2 » 6420 . عنه عليه السلام : المُؤمِنُ لا يَمضي عَلَيهِ أربَعونَ لَيلَةً ، إلّاعَرَضَ لَهُ أمرٌ يَحزُنُهُ ، يُذَكَّرُ بِهِ . « 3 » 6421 . عنه عليه السلام - للمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : . . . ثُمَّ هذِهِ الآفاتُ الَّتي ذَكَرناها - مِنَ الوَباءِ وَالجَرادِ وما أشبَهَ ذلِكَ - ما بالُها لا تَدومُ . . . يُلذَعُ « 4 » أحياناً بِهذِهِ الآفاتِ اليَسيرَةِ لِتَأديبِ النّاسِ وتَقويمِهِم ، ثُمَّ لا تَدومُ هذِهِ الآفاتُ ، بَل تَكشِفُ عَنهُم عِندَ القُنوطِ مِنهُم ، فَتَكونُ وُقوعُها بِهِم مَوعِظَةً وكَشفُها عَنهُم رَحمَةً . . . . فَإِذا عَضَّتهُ المَكارِهُ ووَجَدَ مَضَضَهَا اتَّعَظَ وأبصَرَ كَثيراً مِمّا كانَ جَهِلَهُ وغَفَلَ عَنهُ ، ورَجَعَ إلى كَثيرٍ مِمّا كانَ يَجِبُ عَلَيهِ . . . إنَّ هذِهِ الآفاتِ وإن كانَت تَنالُ الصّالِحَ وَالطّالِحَ جَميعاً ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ ذلِكَ صَلاحاً لِلصِّنفَينِ كِلَيهِما : أمَّا الصّالِحونَ فَإِنَّ الَّذي يُصيبُهُم مِن هذا يَرُدُّهُم « 5 » نِعَمَ رَبِّهِم عِندَهُم في سالِفِ أيّامِهِم فَيَحدوهُم ذلِكَ عَلَى الشُّكرِ وَالصَّبرِ ، وأمَّا الطّالِحونَ فَإِنَّ مِثلَ هذا إذا نالَهُم كَسَرَ شِرَّتَهُم ورَدَعَهُم عَنِ المَعاصي وَالفَواحِشِ ، وكَذلِكَ يَجعَلُ لِمَن سَلِمَ مِنهُم مِنَ الصِّنفَينِ صَلاحاً في ذلِكَ ، أمَّا الأَبرارُ فَإِنَّهُم يَغتَبِطونَ بِماهُم عَلَيهِ مِنَ البِرِّ وَالصَّلاحِ ويَزدادونَ فيهِ رَغبَةً وبَصيرَةً ، وأمَّا الفُجّارُ فَإِنَّهُم يَعرِفونَ رَأفَةَ « 6 » رَبِّهِم وتَطَوُّلَهُ عَلَيهِم بِالسَّلامَةِ مِن غَيرِ استِحقاقِهِم ، فَيَحُضُّهُم ذلِكَ عَلَى الرَّأفَةِ بِالنّاسِ وَالصَّفحِ عَمَّن أساءَ إلَيهِم . « 7 »
هامش
( 1 ) . الأعراف : 182 . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 452 ح 1 ، علل الشرايع : ص 561 ح 1 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 160 كلّها عن سفيان بن السمط ، مشكاة الأنوار : ص 579 ح 1926 وليس فيه صدره إلى « ويذكره الاستغفار » ، بحار الأنوار : ج 5 ص 217 ح 9 . ( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 254 ح 11 ، المؤمن : ص 23 ح 30 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 204 كلّها عن محمّد بن مسلم ، مشكاة الأنوار : ص 507 ح 1702 ، التمحيص : ص 44 ح 54 ، بحار الأنوار : ج 76 ص 211 ح 14 . ( 4 ) . لَذَعَهُ : آذاهُ ( المصباح المنير : ص 552 « لذع » ) . ( 5 ) . كذا في النسخ والظاهر : يذكّرهم ( هامش المصدر ) . 6 . وفي نسخة : رحمة ربّهم ( هامش المصدر ) . ( 6 ) ( 7 ) . بحار الأنوار : ج 3 ص 138 و 139 نقلًا عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .