بَحثٌ حَولَ حَدِيثِ « كانَ اللَّهُ وَلَم يَكن مَعَهُ شَيءٌ »
إِنّ حديث « كانَ اللَّهُ ولَم يَكُن مَعَهُ شَيءٌ » « 1 » قد نُقِل في الجوامع الحديثيّة بتعابير مختلفة ومتنوّعة ، منها : « كانَ اللَّهُ ولا شَيءَ غَيرَه » « 2 » ؛ ومنها « كانَ إذ لَم يَكُن شَيءٌ غَيرَهُ » « 3 » ؛ ومنها « لَم يَزَلِ اللَّهُ مَوجوداً ثُمَّ كَوَّنَ ما أرادَ » « 4 » ؛ ومنها « كانَ اللَّهُ ولا خَلقَ » « 5 » ؛ ومنها « لا شَيءَ قَبلَهُ ولا شَيءَ مَعَهُ في دَيمومِيَّتِهِ » « 6 » .
وهذا الضرب من الأَحاديث في مقام إِثبات تفرّد اللَّه في الاتّصاف بصفة « القديم » وإِثبات حدوث العالم ، لا إِثبات صفة « القديم » فحسب .
ونُقل أَنّ الجُنيد حين سمع حديث « كانَ اللَّهُ ولَم يَكُن مَعَهُ شَيءٌ » قال : « الآن كما كان » « 7 » .
ويريد الجنيد بإضافته هذا اللفظ أَن يبيّن وحدة الوجود ، وأَن ليس في الدار غيره ديّار ، من هنا ليس مع اللَّه شيء الآن كما لم يكن معه شيء من قبل ولا
هامش
( 1 ) . راجع : ص 67 ح 5068 .
( 2 ) . راجع : ص 65 ح 5062 .
( 3 ) . راجع : ص 67 ح 5069 .
( 4 ) . راجع : ص 68 ح 5074 .
( 5 ) . راجع : ص 68 ح 5073 .
( 6 ) . راجع : ص 67 ح 5072 .
( 7 ) . كلمات مكنونة للفيض : ص 33 « كلمة فيها إشارة إلى لميّة الإيجاد وانّه أمر اعتباري » .