تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
عن النقص ، وقيام اللَّه في الآيات والأَحاديث بشكل عام ذو معنيين هما :

1 . القيام في ذاته

إِنّ القصد من القيام في نفسه قائميّة اللَّه بذاته وبغضّ النظر عن سائر الموجودات ، لذا فقيام اللَّه بمعنى أَنّه لا يعتمد على غيره ، ولا يتبع أَحداً ، ولا يأخذه نوم وغفلة وسهو ، ويمكن أَن تشير إِلى المعنى الأَوّل للقيام أَلفاظ مثل « إِنَّ اللَّهَ قائِمٌ باقٍ ، وما دونَهُ حَدَثٌ حائِلٌ زائِلٌ » « 1 » و « القائِم الَّذي لا يَتَغَيَّرُ » « 2 » .

2 . القيام بشؤون غيره

قيام اللَّه بالنسبة إِلى الأَشياء الأُخرى إِخبار عن كَونه حافظاً ، كما ورد في حديث الإمام الرضا عليه السلام : « قائِم يُخبرُ أَنَّهُ حافِظٌ » فقيامه بأُمور الموجودات بمعنى أنّه حافظ بقاءها ومتولٍّ أُمورها ، كما جاء « قوام الشيء » في اللغة بمعنى « عماده الذي يقوم به » « 3 » ، وحينما يقال : « فلان قوام أَهل بيته وقيامهم » فإنّه يعني « هو الذي يقيم شأنهم » « 4 » ، لذلك يتسنّى لنا أَن نقول إِنّ قائميّة اللَّه وقيّوميّته بلا نسبة إِلى سائر الموجودات بمعنى أَنّه مُوجدها وحافظها ومدبّرها ، وهي قائمة به سبحانه من جميع الجهات ، ويمكن أَن تشير إِلى المعنى الثاني للقيام تعابير مثل :
« أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ »
« 5 » و
« قائِماً بِالْقِسْطِ »
« 6 » و « يامَن كُلُّ شَيءٍ قائِمٌ بِهِ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 40 ح 4998 . ( 2 ) . راجع : ص 40 ح 5001 . ( 3 ) . النهاية : ج 4 ص 124 ، المصباح المنير : ص 520 ، الصحاح : ج 5 ص 2017 . ( 4 ) . تاج العروس : ج 17 ص 594 . ( 5 ) . الرعد : 33 . ( 6 ) . آل عمران : 18 . ( 7 ) . راجع : ص 39 ح 4994 .