تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

الوكيل في القرآن والحديث

لقد نُسبت مشتقّات مادّة « وكل » إِلى اللَّه سبحانه خمس وخمسين مرّةً في القرآن الكريم ، ووردت صفة « الوكيل » فيه ستّ مرّات في مثل قوله تعالى :
« كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا »
« 1 » ، وثلاث مرّات بلفظ
« عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ »
« 2 » ، ومرّتين بشكل
« عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ »
« 3 » ، ومرّةً واحدةً بصورة
« حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
« 4 » ، ومرّةً واحدةً بشكل
« فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا »
« 5 » ، ومرّةً واحدةً بلفظ
« أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا »
« 6 » ، وكما قيل في البحث اللغويّ فإنّ صفة « الوكيل » يمكن أن تكون بصيغة المفعول ومعناها « الشخص الذي توكل إليه الأُمور » ، ويمكن أن تكون بصيغة الفاعل أَيضاً ومعناها الحافظ والقيّم والكفيل والكافي . من جهة أُخرى يتسنّى لنا أن ننظر إلى صفة « الوكيل » من الوجهة التكوينيّة والتشريعيّة ، فوكالة اللَّه من الوجهة التشريعيّة بمعنى أنّ المؤمنين يوكلون أُمورهم إلى اللَّه ويثقون به ويتبعون تعاليم رسله ، وقوله تعالى :
« رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا »
« 7 » يشير إلى هذا النوع من الوكالة . أَمّا الوكيل من الوجهة التكوينيّة فبمعنى أنّ أُمور الموجودات في العالم
هامش
( 1 ) . النساء : 81 ، 132 ، 171 ، الأحزاب : 3 ، 48 ، الإسراء : 65 . ( 2 ) . الأنعام : 102 ، هود : 12 ، الزمر : 62 . ( 3 ) . يوسف : 66 ، القصص : 28 . ( 4 ) . آل عمران : 173 . ( 5 ) . المزمّل : 9 . ( 6 ) . الإسراء : 2 . ( 7 ) . المزمّل : 9 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 286 | محمد الريشهري