الفصل السادس والثمانون : الوارث
الوارث لغةً
إنّ « الوارث » اسم فاعل من « ورث » ، وهو أن يكون الشيء لقوم ، ثمّ يصير إِلى آخرين بنَسبٍ أَو سبب « 1 » .
ولعلّ إِطلاق اسم « الوارث » على اللَّه تعالى يعود إلى أنّ لكلّ موجود في هذا العالم عمراً محدوداً ، والموجود الأَزليّ الأَبديّ هو اللَّه وحده ، فهو بالنتيجة وارث كلّ شيء . أَجل ، إِنّه سبحانه المالك الحقيقيّ المطلق لكلّ شيء دائماً وأَبداً ، أَمّا اسم الوارث فإنّه يشير إِلى مالكيّة اللَّه باعتبار بقائه عَزَّ اسمه بعد فناء الأَشياء « 2 » .
والاحتمال الآخر هو أَنّه لمّا كان وارث الشيء هو من يملكه بلا تعبٍ ولا عناء ، وكان اللَّه مالكاً لجميع الموجودات بلا تعبٍ ولا عناء ، فإنّه سبحانه يُسمّى الوارث .
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 6 ص 105 .
( 2 ) . راجع : لسان العرب : ج 2 ص 199 .