وكما قيل في البحث اللغويّ فإنّ المبين والمبيّن وأَفعالهما تستعمل بصيغة اللازم وبصيغة المتعدّي ، لكنّ الذي يبدو من استعمالات القرآن والأَحاديث هو أَنّ المبين ورد بصيغة اللازم والمبيّن وأَفعاله بصيغة المتعدّي .
لقد قال الإمام عليّ عليه السلام في تفسير صفة « المبين » الواردة مرّةً واحدةً في القرآن الكريم :
« هُوَ اللَّهُ الحَقُّ المُبينُ ، أَحَقُّ وأَبيَنُ مِمّا تَرَى العُيونُ » « 1 » .
والمبين في هذا الحديث الذي يفسّر الآية أَيضاً ، بصيغة اللازم ، وقد ورد تبيين اللَّه متعدّياً في الآيات القرآنيّة بصورة « يبيّن الآيات » ، و « يبيّن الحدود » ، و « يبيّن سنن الذين من قبل » ، و « تبيّن للناس ما يتّقون » .
64 / 1 هُوَالحَقُّ المُبينُ
الكتاب
« يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ »
. « 2 »
الحديث
5207 . الإمام عليّ عليه السلام : الحَمدُ للَّهِ الَّذِي انحَسَرَتِ الأَوصافُ عَن كُنهِ « 3 » مَعرِفَتِهِ ، ورَدَعَت عَظَمَتُهُ العُقولَ فَلَم تَجِد مَساغاً إِلى بُلوغِ غايَةِ مَلَكوتِهِ « 4 » ؛ هُوَ اللَّهُ الحَقُّ المُبينُ ، أَحَقُّ وأَبيَنُ مِمّا تَرَى العُيونُ ، لَم تَبلُغهُ العُقولُ بِتَحديدٍ فَيَكونَ مُشَبَّهاً ، ولَم تَقَع
هامش
( 1 ) . راجع : ص 134 ح 5207 .
( 2 ) . النور : 25 .
( 3 ) . كُنْهُ الأَمرِ : حَقِيقتُه ( النهاية : ج 4 ص 206 ) .
( 4 ) . المَلَكُوتُ : العِزّة والسلطان ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1717 ) .