الفصل الثاني : الأحد ، الواحد
الأَحد والواحد لغةً
« الأَحد » : صفة مشبهة ، و « الواحد » : اسم فاعل ، وكلاهما مشتقان من مادة « وحد » ، وهو يدلّ على الانفراد « 1 » ، وبما أنّ دلالة الصفة المشبهة على الجذر والمادة أَكثر وأَقوى من دلالة اسم الفاعل ، لذا فإنّ دلالة « الأَحد » على الانفراد أَكثر من دلالة « الواحد » ، ومن الطبيعي هناك تفاوت بين الصفتين في مقام الاستعمال ، بحيث لا يمكن استعمال إِلّا إِحدى الصفتين في بعض الموارد ، مثلًا لم تستعمل كلمة « أَحد » في مقام الوصف لغير اللَّه تعالى ، بينما استعملت « أَحد عشر » ولم تستعمل « واحد عشر » ، وقال أبو إسحاق النحوي : « إنّ الأحد شيء بني لنفي ما يذكر معه من العدد والواحد اسم لمفتتح العدد وأحد يصلح في الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإثبات » « 2 » ، وبغضّ النظر عن هذه النكات فإنّ الأَحد بمعنى الواحد ، لذا صرّح الجوهري بأنّ الأَحد بمعنى الواحد « 3 » ، ويقول الفيومي : الواحد هو الأَحد « 4 » .
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 6 ص 90 ، المصباح المنير : ص 650 ، الصحاح : ج 2 ص 547 .
( 2 ) . لسان العرب : ج 3 ص 448 .
( 3 ) . الصحاح : ج 3 ص 440 .
( 4 ) . المصباح المنير : ص 650 .