27 / 3 ما لا يُوصَفُ رَحمَتُهُ بِهِ
4666 . الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ الرَّحمَةَ وما يَحدُثُ لَنا مِنها شَفَقَةٌ ومِنها جودٌ ، وإِنَّ رَحمَةَ اللَّهِ ثَوابُهُ لِخَلقِهِ ، وَالرَّحمَةُ مِنَ العِبادِ شَيئانِ : أَحَدُهُما يُحدِثُ فِي القَلبِ الرَّأفَةَ وَاللُّطفَ وَالرِّقَّةَ لِما يُرى بِالمَرحومِ مِنَ الضُّرِّ وَالحاجَةِ وضُروب البَلاءِ ، وَالآخَرُ ما يَحدُثُ مِنّا من بَعدِ الرَّأفَةِ عَلَى المَرحومِ وَالرَّحمَةُ مِنّا ما نَزَلَ بِهِ .
وقَد يَقولُ القائِلُ : أُنظُر إِلى رَحمَةِ فُلانٍ ، وإِنَّما يُريدُ الفِعلَ الَّذي حَدَثَ عَنِ الرِّقَّةِ الَّتي في قَلبِ فُلانٍ ، وإِنَّما يُضافُ إِلَى اللَّهِ عز وجل مِن فِعلِ ما حَدَثَ عَنّا مِن هذِهِ الأَشياءِ ، وأَمَّا المَعنَى الَّذي هُوَ فِي القَلبِ فَهُوَ مَنفِيٌّ عَنِ اللَّهِ ، كَما وَصَفَ عَن نَفسِهِ ، فَهُوَ رَحيمٌ لا رَحمَةُ رِقَّةٍ . « 1 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 3 ص 196 ، تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 14 ح 52 كلاهما نقلًا عن كتاب الإهليلجة .