أَنّ جميع المعاني الموجودة للربّ في اللغة يُقصَد منها ربوبيّة اللَّه سبحانه ، وهكذا يتّضح أَنّ ربوبيّة اللَّه بالنسبة إِلى الموجودات في العالم تعني أَنّه هو الذي خلَقَ العالم ، وهو مالكه وسيّده ومولاه الحقيقيّ ، وأَنّ إِصلاحه التكوينيّ والتشريعيّ له وحدَه - جلّ شأنه - ، وهذا المعنى للربّ يختصّ باللَّه دون غيره ولا ينطبق على الموجودات الأُخرى .
26 / 1 دَليلُ رُبوبِيَّتِهِ
4584 . الإمام عليّ عليه السلام : أَتقَنَ ما أَرادَ مِن خَلقِهِ مِنَ الأَشباحِ كُلِّها لا بِمِثالٍ سَبَقَ إِلَيهِ ، ولا لُغوبٍ « 1 » دَخَلَ عَلَيهِ في خَلقِ ما خَلَقَ لَدَيهِ ، ابتَدَأَ ما أرادَ ابتِداءَهُ وأنشَأَ ما أَرادَ إِنشاءَهُ عَلى ما أَرادَ مِنَ الثَّقَلَينِ الجِنِّ وَالإِنسِ لِيَعرِفوا بِذلِكَ رُبوبِيَّتَهُ . « 2 »
4585 . الإمام الباقر عليه السلام : كَفى لِأُولِي الأَلبابِ بِخَلقِ الرَّبِّ المُسَخِّرِ ، ومُلكِ الرَّبِّ القاهِرِ ، وجَلالِ الرَّبِّ الظّاهِرِ ، ونُورِ الرَّبِّ الباهِرِ ، وبُرهانِ الرَّبِّ الصّادِقِ ، وما أَنطَقَ بِهِ أَلسُنَ العِبادِ ، وما أَرسَلَ بِهِ الرُّسُلَ ، وما أَنَزلَ عَلَى العِبادِ دَليلًا عَلَى الرَّبِّ . « 3 »
4586 . الإمام الصَّادق عليه السلام : العاقِلُ لِدَلالَةِ عَقلِهِ الَّذي جَعَلَهُ اللَّهُ قِوامَهُ وزينَتَهُ وهِدايَتَهُ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ وأَنَّهُ هُوَ رَبُّهُ ، وعَلِمَ أَنَّ لِخالِقِهِ مَحَبَّةً وأَنَّ لَهُ كَراهِيَةً ، وأَنَّ لَهُ طاعَةً وأَنَّ لَهُ مَعصِيَةً . « 4 »
هامش
( 1 ) . اللُّغُوب : التعب والإعياء ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1635 ) .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 142 ح 7 عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : ج 57 ص 167 ح 107 .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 82 ح 6 عن الزهري .
( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 29 ح 34 عن الحسن بن عمّار .