من الممكن أَن نجد شيئاً من الأَشياء ، ليس جميلًا في نظرنا بمقارنته بغيره ، لكنّه في الواقع جميل لنفسه وفي إِطار نظام الخليقة ، فقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله في معرض حديثه عن قوله سبحانه :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
:
أما إنَّ إستَ القِرَدَةِ لَيسَت بِحَسَنَةٍ ولكِنَّهُ أحكَمَ خَلقَها « 1 » .
إِنّ هذا المعنى ينسجم أَيضاً مع المفهوم اللغوي لكلمة « أحْسَنَ » يقول الفيومي :
أحسنت الشيء : عرفته وأتقنته « 2 » .
على هذا الأساس فسّرت الفقرة « ما يحسن » من قول أمير المؤمنين عليه السلام :
« قيمَةُ كُلِّ امرِئٍ ما يُحسِنُ » ب « ما يَعلَمُ » .
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : أحثّ جملة على طلب العلم ، قول عليّ بن أبي طالب :
« قيمَةُ كُلِّ أمرِئٍ ما يُحسِنُ » .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 179 ح 4484 .
( 2 ) . المصباح المنير : ص 136 .