الفصل الثامن عَشَر : الحكيم
الحكيم لغةً
تمّ اشتقاق « الحكيم » من مادّة « حكم » ، وذكرت كتب اللغة معنيين أَصليين للحكم ، أَحدهما « المنع » والآخر « الاستحكام » « 1 » . واستناداً إِلى هذين المعنيين الأَصليين يستعمل الحكيم في مفهومين هما « العالم وصاحب الحكمة » و « المتقن للأُمور » « 2 » .
ويدلّ الحكيم في المعنى الأَوّل على صفة ذاتيّة ، أَمّا في المعنى الثاني فيدلّ على صفة فعليّة ، ومن الطبيعيّ أَنّنا يجب أَن نتنبّه إِلى أَنّ المعنيين مترابطان ؛ لأَنّ العمل المتقن لا يصدر إِلّا عن صاحب العلم والحكمة .
الحكيم في القرآن والحديث
جاء ذكر صفة « الحكيم » إِلى جانب صفة « العزيز » سبعاً وأَربعين مرّةً في القرآن الكريم ، وإِلى جانب صفة « العليم » ستّاً وثلاثين مرّةً ، ومع صفة « الخبير » أَربع مرّات ، ومع كلِّ من صفة « العليّ » ، و « التوّاب » ، و « الحميد » ، و « الواسع » مرّةً
هامش
( 1 ) . راجع : معجم مقاييس اللغة : ج 2 ص 91 ؛ المصباح المنير : ص 145 ؛ الصحاح : ج 5 ص 1902 .
( 2 ) . الصحاح : ج 5 ص 1901 .