تُضُرِّعَ إِلَيهِ ، فَقولوا عِندَ افتِتاحِ كُلِّ أَمرٍ صَغيرٍ أو عَظيمٍ :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ،
أي أَستَعينُ عَلى هذَا الأَمرِ بِاللّهِ الَّذي لا يَحِقُّ العِبادَةُ لِغَيرِهِ ، المُغيثِ إِذَا استُغيثَ ، المُجيبِ إِذا دُعي . « 1 »
3 / 2 : العَقلُ
3 / 2 - 1 : العَقلُ أوَّلُ الأُمورِ ومَبدَؤها
3427 . الكافي عن الحسن بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام :
إِنَّ أوَّلَ الأُمورِ ومَبدَأَها وقُوَّتَها وعِمارَتَهَا الَّتيلايَنتَفِعُ شَيءٌ إِلّا بِهِ العَقلُ الَّذيجَعَلَهُ اللّهُ زينَةً لِخَلقِهِ ونورا لَهُم ، فَبِالعَقلِ عَرَفَ العِبادُ خالِقَهُم وأنَّهُم مَخلوقونَ ، وأنَّهُ المُدَبِّرُ لَهُم وأنَّهُمُ المُدَبَّرونَ ، وأنَّهُ الباقي وهُمُ الفانونَ ، وَاستَدَلّوا بِعُقولِهِم عَلى ما رَأَوا مِن خَلقِهِ ؛ مِن سَمائِهِ وأَرضِهِ ، وشَمسِهِ وقَمَرِهِ ، ولَيلِهِ ونَهارِهِ ، وبِأَنَّ لَهُ ولَهُم خالِقا ومُدَبِّرا لَم يَزَل ولا يَزولُ ، وعَرَفوا بِهِ الحَسَنَ مِنَ القَبيحِ ، وأنَّ الظُّلمَةَ فِي الجَهلِ ، وأنَّ النُّورَ فِي العِلمِ ، فَهذا ما دَلَّهُم عَلَيهِ العَقلُ .
قيلَ لَهُ : فَهَل يَكتَفِي العِبادُ بِالعَقلِ دونَ غَيرِهِ ؟
قالَ : إِنَّ العاقِلَلِدَلالَةِ عَقلِهِ الَّذي جَعَلَهُ اللّهُ قِوامَهُ وزينَتَهُ وهِدايَتَهُعَلِمَ أنَّ اللّهَ هُوَ الحَقُّ ، وأنَّهُ هُوَ رَبُّهُ ، وعَلِمَ أنَّ لِخالِقِهِ مَحَبَّةً ، وأنَّ لَهُ كَراهِيَةً ، وأنَّ لَهُ طاعَةً ، وأنَّ لَهُ مَعصِيَةً ، فَلَم يَجِد عَقلَهُ يَدُلُّهُ عَلى ذلِكَ ، وعَلِمَ أنَّهُ لا يوصَلُ إِلَيهِ إِلّا بِالعِلمِ وطَلَبِهِ ،
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 230 ح 5 ، معاني الأخبار : ص 4 ح 2 وفيه إلى : « حَيثُ لا مغيث » وكلاهما عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار ، بحار الأنوار : ج 3 ص 41 ح 16 وراجع : إرشاد القلوب : ص 168 .