تأمّلات حول آيات معرفة اللّه في خلق البحر
إِنّ الخالق الحكيم جعل من البحار إِحدى الآيات الكبرى لمعرفته ، لِما تتضمنه تلك البحار من مصادر الحياة والثروة الدائمة التي سخّرها الخالق لخدمة المجتمع الإنساني .
ولقد تعرّض القرآن الكريم والسنة الشريفة لذكر الدلائل الخفية في عالم البحار بشكل مكرر ، ودعا الإنسان إِلى التأَمل والمطالعة حول عجائب البحار وخفاياها المحيّرة وبيان دورها في حياة الإنسان ، وفيما يلي نشير بشكل مجمل إِلى النقاط الجديرة بالذكر في هذا المجال التي أَكّدتها النصوص الإسلامية :
1 . دور البحار في ضمان مصادر الغذاء
لا ريب في أنّ البحر يوفّر قسما لا بأس به من المواد الغذائية التي يحتاج إِليها الإنسان ، وهذا من الوجهة القرآنية يُعدّ علامة من علامات التدبير في نظام الخلق ودليلًا واضحا على معرفة اللّه سبحانه ، قال تعالى :
« هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا » .
« 1 »
إِنّ أَسماك البحر تلعب دورا رئيسا في غذاء الإنسان ، كما أنّها مصدر لغذاء كثير
هامش
( 1 ) النحل : 14 .