تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

4 . ضمان حاجة الشرب

إِنّ خلق الماء العذب السائغ إِلى جانب الماء المالح الأُجاج لضمان حاجات شرب الكائنات الحيّة يعتبر واحدا من دلائل التوحيد ومعرفة اللّه سبحانه ، وإِذا لم يكن للماء أيّ دور سوى هذا فهو كافٍ لإثبات الحكمة والتدبير في الخلق ، وقد جاء في القرآن الكريم حول آية التوحيد هذه قوله :
« أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ »
« 1 » وقوله :
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ » .
« 2 »

5 . أساس النظافة والطهارة

إِنّ النظافة تعتبر واحدة من حِكَم خلق الماء ، وفي هذا المجال لا يمكن أن يحلّ محلّه أيّ شيء ، وهذه الحكمة لوحدها كافية لئن تضع هذا الأَصل الحيويّ في صفّ الآيات الإلهيّة العظمى والدلائل الكبرى لمعرفة اللّه تعالى ، وقد أَشار القرآن الكريم إِلى هذه الحكمة في موضعين كما يلي ؛ قال تعالى :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » .
« 3 » وقال تعالى :
« وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ » .
« 4 » وهناك نقاط مهمة أُخرى في خلق الماء جديرة بالتأَمل والمطالعة ، لكن لا مجال لشرحها وتوضيحها في هذا المقال « 5 »
هامش
( 1 ) الواقعة : 7068 . ( 2 ) الملك : 30 . ( 3 ) الفرقان : 48 . ( 4 ) الأنفال : 11 . ( 5 ) راجع : إثبات وجود خدا ( بالفارسية ) : ص 81 ، 86 .