تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ويعتبر ذلك من أَدلّة التوحيد ، لأنّه يحكي عن إِحاطة علم الخالق بحاجات الإنسان وضمانها له ، قال تعالى :
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ »
« 1 » إِلى آخر الآية .

6 . خضوع الحيوانات للإنسان

إِنّ الحيوانات وسائر الموجودات خاضعة للإنسان ، كما أنّ عددا منها مسخّرٌ لخدمة البشر ، هذا مع أنّها ليست أَقلّ من البشر من حيث العدد ولا هي عاجزة من حيث القوة ، فمن ذلّلها إِذا وجعلها خاضعة للإنسان وفي خدمته ؟ يقول القرآن الكريم في جوابه على هذا السؤال :
« وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ »
« 2 » ، كما يقول الإمام الصادق عليه السلام في بيان سبب خضوع الحيوانات للإنسان : « ثمّ مُنِعَت الذِّهنَ وَالعَقلَ لِتَذِلَّ لِلإِنسانِ فَلا تَمتَنِعُ عَلَيهِ » « 3 » . افرض أنّ الحيوانات وسائر الموجودات إِذا كانت تتمتع بنعمة العقل واتخاذ القرار بالحرب والقتال ضد الإنسان ، فكيف سيكون مصير المجتمع البشري ؟ !
هامش
( 1 ) النحل : 68 . ( 2 ) يس : 72 . ( 3 ) بحارالأنوار : ج 3 ص 91 .