2 / 9 : شَهوَةُ الأَكلِ
3568 . الكافي عن عبد اللّه بن بكير عن رجل :
أمَرَ أَبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام بِلَحمٍ فَبُرِّدَ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ مِن بَعدُ ، فَقالَ : الحَمدُ للّهِ الَّذي جَعَلَني أَشتَهيهِ . « 1 »
3569 . الإمام الصادق عليه السلام
لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : فَكِّريا مُفَضَّلُفِي الأَفعالِ الَّتي جُعِلَت فِي الإِنسانِ مِنَ الطَّعمِ وَالنَّومِ وَالجِماعِ وما دُبِّرَ فيها ؛ فَإِنَّهُ جُعِلَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنها فِي الطِّباعِ نَفسِهِ مُحَرِّكٌ يَقتَضيهِ ويَستَحِثُّ بِهِ . . . ولَو كانَ الإِنسانُ إِنَّما يَصيرُ إِلى أَكلِ الطَّعامِ لِمَعرِفَتِهِ بِحاجَةِ بَدَنِهِ إِلَيهِ ، ولَم يَجِد مِن طِباعِهِ شَيئا يَضطَرُّهُ إِلى ذلِكَ ؛ كانَ خَليقا أن يَتَوانى عَنهُ أَحيانا بِالتَّثَقُّلِ وَالكَسَلِ ، حَتّى يَنحَلَّ بَدَنُهُ فَيَهلِكَ . « 2 »
2 / 10 : وُصولُ الغِذاءِ إلَى البَدَنِ
3570 . الإمام الصادق عليه السلام
لِلمُفضَّلِ بنِ عُمَرَ - : فَكِّريا مُفَضَّلُفي وُصولِ الغِذاءِ إِلَى البَدَنِ وما فيهِ مِنَ التَّدبيرِ ؛ فَإِنَّ الطَّعامَ يَصيرُ إِلَى المِعدَةِ فَتَطبَخُهُ ، وتَبعَثُ بِصَفوِهِ إِلَى الكَبِدِ في عُروقٍ رِقاقٍ واشِجَةٍ « 3 » بَينَها ، قَد جُعِلَت كَالمَصفى لِلغِذاءِ ، لِكَيلا يَصِلَ إِلَى الكَبِدِ مِنهُ شَيءٌ فَيَنكَأَها ، وذلِكَ أنَّ الكَبِدَ رَقيقَةٌ لا تَحتَمِلُ العُنفَ ، ثُمَّ إِنّ الكَبِدَ تَقبَلُهُ ، فَيَستَحيلُ بِلُطفِ التَّدبيرِ دَما ، ويَنفُذُ إِلَى البَدَنِ كُلِّهِ في مَجاري مُهَيَّأَةٍ لِذلِكَ ، بِمَنزِلَةِ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 296 ح 24 ، المحاسن : ج 2 ص 172 ح 1479 عن عبد اللّه بن بكر ، بحار الأنوار : ج 66 ص 59 ح 11 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 78 عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضل .
( 3 ) وَشَجَت العروقُ والأغصانُ : اشتبكت ، وكلّ شيء يشتِبك فقد وَشَجَ ؛ أي تداخل وتشابك والتفّ ( تاج العروس : ج 3 ص 509 ) .