الخلق عن طريق الخالق ، ولا يتوصّلون إِلى الخالق عن طريق الخلق .
القسم الرابع : هم الذين في أَوج المعرفة الإلهية ، وإِنّ معرفتهم ومحبّتهم للّه سبحانه بلغت حدّا بحيث لا يرون شيئا إِلّا هو تعالى ، وهذه المرتبة لا يبلغها إِلّا الأَنبياء عليهم السلام ومن بلغ الكمال من البشر الذين يرون أنّ الوجود الحقيقي منحصر باللّه تعالى وحدَه ، ووجود ما عداه سبحانه اعتباريّ كالظلّ « 1 » .
هامش
( 1 ) هؤلاء الذين يقولون عند مناجاة الخالقجلّ وعلاما ورد في دعاء عرفة المنسوب إلى الإمام الحسين عليه السلام ، والذي جاء فيه : « كيف يُستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقرٌ إليك ، ألغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المُظهِر لك ؟ متى غِبتَ حتّى تحتاجَ إلى دليلٍ يدلُّ عليك ؟ ومتى بَعُدتَ حتّى تَكونَ الآثارُ هي التي توصِل إليك ؟ عميت عين لا تراك عليها رقيبا . . . » .