3080 . عنه عليه السلام : كانَ أبوذَرٍّ يَقولُ في خُطبَتِهِ : يا مُبتَغِيَ العِلمِ ، كَأَنَّ شَيئاً مِنَ الدُّنيا لَم يَكُن شَيئاً إلّا ما يَنفَعُ خَيرُهُ ويَضُرُّ شَرُّهُ إلّامَن رَحِمَ اللَّهُ .
يا مُبتَغِيَ العِلمِ لا يَشغَلكَ أهلٌ ولا مالٌ عَن نَفسِكَ ، أنتَ يَومَ تُفارِقُهُم كَضَيفٍ بِتَّ فيهِم ثُمَّ غَدَوتَ عَنهُم إلى غَيرِهِم ، وَالدُّنيا وَالآخِرَةُ كَمَنزِلٍ تَحَوَّلتَ مِنهُ إلى غَيرِهِ ، وما بَينَ المَوتِ وَالبَعثِ إلّاكَنَومَةٍ نِمتَها ثُمَّ استَيقَظتَ مِنها .
يا مُبتَغِيَ العِلمِ ، قَدِّم لِمَقامِكَ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ عز وجل ، فَإِنَّكَ مُثابٌ بِعَمَلِكَ ؛ كَما تَدينُ تُدانُ . « 1 »
3081 . مصباح الشريعة - فيما نَسَبَهُ إلَى الإمامِ الصّادِقِ عليه السلام - : آفَةُ العُلَماءِ عَشَرَةُ أشياءَ : الطَّمَعُ ، وَالبُخلُ ، وَالرِّياءُ ، وَالعَصَبِيَّةُ ، وحُبُّ المَدحِ ، وَالخَوضُ فيما لَم يَصِلوا إلى حَقيقَتِهِ ، وَالتَّكَلُّفُ في تَزيينِ الكَلامِ بِزَوائِدِ الأَلفاظِ ، وقِلَّةُ الحَياءِ مِنَ اللَّهِ عز وجل ، والافتِخارُ ، وتَركُ العَمَلِ بِما عَلِموا . « 2 »
راجع : ص 102 ( ما لا ينبغي للحكيم ) .
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 134 ح 18 ، المحاسن : ج 1 ص 357 ح 759 نحوه وكلاهما عن أبي بصير ، بحارالأنوار : ج 22 ص 401 ح 11 .
( 2 ) . مصباح الشريعة : ص 366 .