إنَّ الرَّجُلَ لَيُسرِعُ بِالآيَةِ « 1 » مِنَ القُرآنِ يَخِرُّ فيها أبعَدَ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ « 2 » .
وعن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : ما حقُّ اللَّه على العباد قال : أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون « 3 » .
وعن الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّه خص عباده بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتّى يعلموا ، ولا يردّوا ما لم يعلموا ، قال اللَّه عز وجل :
« أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ »
« 4 » وقال :
« بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ »
« 5 » . « 6 »
وعن ابن عبّاس : إذا ترك العالمُ « لا أدري » أصيبت مقاتله « 7 » .
وعن ابن مسعود : إذا سُئل أحدكم عما لا يدري ، فليقل : لا أدري ؛ فإنّه ثلث العلم .
وقال آخر : « لا أدري » ثلث العلم .
وقال بعضُ الفضلاء : ينبغي للعالم أن يورّث أصحابه « لا أدري » . ومعناه أن يكثر منها لتسهل عليهم ويعتادوها ، فيستعملوها في وقت الحاجة .
وقال آخر : تعلّم « لا أدري » فإنّك إن قلت : لا أدري ، علّموك حتّى تدري ، وإن قلت : أدري ، سألوك حتّى لا تدري .
هامش
( 1 ) . في الكافي : « لَيَنتزع الآية » .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 42 ح 4 ، بحارالأنوار : ج 2 ص 119 ح 25 نقلًا عن المحاسن وكلاهما عن زياد بن أبي رجاء .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 43 ح 7 ، الأمالي للصدوق : ص 506 ح 701 ، بحارالأنوار : ج 2 ص 113 ح 2 .
( 4 ) . الأعراف : 169 .
( 5 ) . يونس : 39 .
( 6 ) . الكافي : ج 1 ص 43 ح 8 ، الأمالي للصدوق : ص 506 ح 702 وفيه « عيّر » بدل « خصّ » ، بحارالأنوار : ج 2 ص 113 ح 3 .
( 7 ) . مرّ نحو هذا الكلام لأمير المؤمنين عليه السلام ، راجع : ج 2 ص 360 ح 2670 .