الحِكمَةَ مِمَّن وَجَدتُموها مَعَهُ ولا يَمنَعَكُم مِنهُ سوءُ رَغبَتِهِ فيها . « 1 »
2312 . أيّوب عليه السلام : إنَّ اللَّهَ يَزرَعُ الحِكمَةَ في قَلبِ الصَّغيرِ وَالكَبيرِ ، فَإِذا جَعَلَ اللَّهُ العَبدَ حَكيماً فِي الصِّبا لَم يَضَع مَنزِلَتَهُ عِندَ الحُكَماءِ حَداثَةُ سِنِّهِ ، وهُم يَرَونَ عَلَيهِ مِنَ اللَّهِ نورَ كَرامَتِهِ . « 2 »
2313 . حلية الأولياء عن ميمون بن مهران : نَزَلَ حُذَيفَةُ وسَلمانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - عَلى نَبَطِيَّةٍ . فَقالا لَها : هَل هاهُنا مَكانٌ طاهِرٌ نُصَلّي فيهِ ؟
فَقالَتِ النَّبَطِيَّةُ : طَهِّر قَلبَكَ .
فَقالَ أحَدُهُما لِلآخَرِ : خُذها حِكمَةٌ مِن قَلبٍ كافِرٍ . « 3 »
تعليق :
لقد أكّدت الأحاديث الواردة تحت هذا العنوان قبول الحقّ وتلقي الحكمة وَالعلم من أيّ شخص كان حتّى لو كان مشركاً ، في حين ذكرت الأحاديث السابقة في موضوع « اختيار المعلّم الصالح » شروطاً معيّنة للمعلّم ، فينبغي أن نقول في الجمع بين هذه الأحاديث : إنّ قبول الحقّ من أيّ أحدٍ لا ينافي اختيار المعلّم الصّالح ؛ لأنّ قبول الحقّ لا شرط له ، أمّا اختيار المعلّم الرسمي فله شرطه . كما يجب الالتفات إلى أنّ لسلوك المعلّم وأخلاقه دوراً أساسيّاً في تربية المتعلّم وإعداده . من هنا ، لابدّ للمعلّم أن يكون متخلّقاً بالأخلاق الحسنة ، إذ أنّ التّربية وَالتعليم متقارنان متلازمان ، يضاف إلى ذلك أنّ المعلّم إذا كان غير صالح ولا يعمل بعلمه ، فمن المحتمل أن يعرِض موضوعات سقيمة في تضاعيف موضوعات صحيحة ،
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 392 عن الإمام الكاظم عليه السلام وص 508 ، بحارالأنوار : ج 1 ص 145 وراجع : المحاسن : ج 1 ص 360 ح 772 .
( 2 ) . تنبيه الخواطر : ج 1 ص 37 .
( 3 ) . حلية الأولياء : ج 1 ص 206 .