1812 . تفسير العيّاشي عن هارون بن خارجة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قُلتُ لَهُ : إنّي أفرَحُ مِن غَيرِ فَرَحٍ أراهُ في نَفسي ولا في مالي ولا في صَديقي ، وأحزَنُ مِن غَيرِ حُزنٍ أراهُ في نَفسي ولا في مالي ولا في صَديقي ؟
قالَ : نَعَم ، إنَّ الشَّيطانَ يُلِمُّ « 1 » بِالقَلبِ فَيَقولُ : لَو كانَ لَكَ عِندَ اللَّهِ خَيراً ما أدالَ « 2 » عَلَيكَ عَدُوَّكَ ، ولا جَعَلَ بِكَ إلَيهِ حاجَةً ، هَل تَنتَظِرُ إلّامِثلَ الَّذِي انتَظَرَ الَّذينَ مِن قَبلِكَ فَهَل قالوا شَيئاً ؟ فَذاكَ الَّذي يَحزَنُ مِن غَيرِ حُزنٍ . وأمَّا الفَرَحُ فَإِنَّ المَلَكَ يُلِمُّ بِالقَلبِ فَيَقولُ : إن كانَ اللَّهُ أراكَ عَلَيكَ عَدُوَّكَ وجَعَلَ بِكَ إلَيهِ حاجَةً ، فَإِنَّما هِيَ أيّامٌ قَلائِلُ أبشِر بِمَغفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضلٍ . وهُوَ قَولُ اللَّهِ :
« الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا »
. « 3 »
1813 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيراً نَكَتَ في قَلبِهِ نُكتَةً بَيضاءَ ، وفَتَحَ مَسامِعَ قَلبِهِ ، ووَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ ، وإذا أرادَ بِعَبدٍ سوءاً نَكَتَ في قَلبِهِ نُكتَةً سَوداءَ وشَدَّ عَلَيهِ مَسامِعَ قَلبِهِ ، ووَكَّلَ بِهِ شَيطاناً يُضِلُّهُ . ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ :
« فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً »
الآية « 4 » . « 5 »
هامش
( 1 ) . ألَمَّ : نزل به ( لسان العرب : ج 12 ص 547 ) .
( 2 ) . في المصدر « أراك » والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .
( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 150 ح 495 ، بحارالأنوار : ج 70 ص 56 ح 27 .
( 4 ) . الأنعام : 125 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 376 ح 94 عن سليمان بن خالد ، بحارالأنوار : ج 70 ص 57 ح 30 .