بقي في الجهل المركّب أبد الدهر . « 1 »
علاج داء اعتبار الإنسان نفسه عالماً
ينبغي لنا بعد هذه المقدّمة الوجيزة أن نعرف بماذا يوصي الإسلام لتصحيح العقيدة وللوقاية من داء ادّعاء العلم واعتبار الإنسان نفسه عالماً ومعالجته .
فللوقاية من هذا الداء وعلاجه للوصول إلى العقيدة الصحيحة ركنان أساسيان ، هما : إزالة موانع المعرفة وتحرير بصيرة العقل ، وتوفير الشروط اللازمة للمعرفة ، والإسلام بدوره لايوصي بغيرهما ، ونظراً لأننا سنتعرّض لدراسة الموانع من المعرفة والشروط اللازمة لهابالشرح الكافي في القسم السادس والسابع من هذه السلسلة من البحوث لا نرى بأساً في إرجائها إلى وقتها .
أمّا ما نعرضه في هذا الفصل ، فهو التوصيات المشخّصة التي وردت في النصوص الإسلامية بخصوص موانع تصحيح العقيدة أو شروط تصحيح العقيدة ، ولو أن مرجع هذا المطلب أيضا هو بحث موانع المعرفة وشروطها .
موانع تصحيح العقيدة
إن موانع تصحيح العقيدة تعتبر من الأمور التي تؤدّي بالفكر إلى الزلل والخطأ ، والباحث لا يستطيع - إذا ما برزت أمامه - أنّ يطمئنّ إلى مطابقة رأيه وعقيدته للواقع .
هامش
( 1 ) . هذه ترجمة لأبيات من الشعر الفارسي ، وفيمايلي نصّها :آن كس كه بداند وبداند كه بداند * أسب طرب خويش به أفلاك رساند
آن كس كه نداند وبداند كه نداند * آن هم خرك لنگ به منزل برساند
آن كس كه نداند ونداند كه نداند * در جهل مركب ابدالدهر بماند( لغتنامه دهخدا ( بالفارسية ) : مادّة الجهل البسيط والجهل المركّب ) .