7 / 2 ما رُوِيَ عَنهُ في مَسأَلَةِ الصُّلحِ
3916 . دلائل الإمامة عن محمّد بن يعلى : لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام عَلى ظَهرِ الكوفَةِ « 1 » وهُوَ راحِلٌ مَعَ الحَسَنِ يُريدُ مُعاوِيَةَ ، فَقُلتُ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، أرَضيتَ ؟
فَقالَ : شِقشِقَةٌ « 2 » هَدَرَت « 3 » ، وفَورَةٌ ثارَت ، وعَرَبِيُّ مَنحّى « 4 » ، وسَمٌّ ذُعافٌ « 5 » ، وقيعانٌ بِالكوفَةِ وكَربَلاءَ ، إنّي وَاللَّهِ لَصاحِبُها ، وصاحِبُ ضَحِيَّتِها ، وَالعُصفورُ في سَنابِلِها « 6 » ، إذا تَضَعضَعَ نَواحِي الجَبَلِ بِالعِراقِ ، وهَجهَجَ « 7 » كوفانُ الوَهَلِ « 8 » ، ومُنِعَ البِرُّ جانِبَهُ ، وعُطِّلَ بَيتُ اللَّهِ الحرَامُ ، وازحِفَ الوَقيذُ « 9 » ، وقُدِحَ الهَبيذُ « 10 » ، فَيالَها مِن زُمَرٍ أنَا صاحِبُها ، إيهِ إيهِ أنّى وكَيفَ ! ولَو شِئتُ لَقُلتُ : أينَ أنزِلُ ، وأينَ اقيمُ .
فَقُلنا : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ما تَقولُ ؟
قالَ : مَقامي بَينَ أرضٍ وسَماءٍ ، ونُزولي حَيثُ حَلَّتِ الشّيعَةُ الأَصلابَ ، وَالأَكبادَ الصَّلابَ ، لا يَتَضَعضَعونَ لِلضَّيمِ ، ولا يَأنَفونَ مِنَ الآخِرَةِ مُعضِلًا يَحتافُهُم ، أهلُ ميراثِ عَلِيٍّ ووَرَثَةُ بَيتِهِ . « 11 »
هامش
( 1 ) . ظَهر الكوفة : ما وراء النهر إلى النجف ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1146 « ظهر » ) .
( 2 ) . الشِّقْشِقَة : شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج ( الصحاح : ج 4 ص 1503 « شقق » ) .
( 3 ) . الهدير : ترديد صوت البعير في حنجرته ( النهاية : ج 5 ص 250 « هدر » ) .
( 4 ) . في مدينة المعاجز : ج 3 ص 453 « وعرى منجى » .
( 5 ) . ذعاف : أي سريع يعجّل القتل ( الصحاح : ج 4 ص 1361 « ذعف » ) .
( 6 ) . كناية عن قتل الرجال والفرسان من جيوش الأعداء .
( 7 ) . هَجْهَجْتُ : أي صحت به وزجرته ليكفّ ( الصحاح : ج 1 ص 349 « هجج » ) .
( 8 ) . الوَهَلُ : الفَزَعُ ( النهاية : ج 5 ص 233 « وهل » ) .
( 9 ) . وقَذَهُ : إذا سكّنه ومنعه من انتهاك ما لا يحلّ ولا يجمل ( النهاية : ج 5 ص 212 « وقذ » ) .
( 10 ) . الهَبْذُ : العدو والإسراع ( القاموس المحيط : ج 1 ص 360 « هبذ » ) .
( 11 ) . دلائل الإمامة : ص 184 ح 103 .