ابنِ مُفَرِّغٍ :
لا ذَعَرتُ السَّوامَ في فَلَقِ الصُّب * حِ مُغيراً ولا دُعيتُ يَزيدا
يَومَ اعطى مِنَ المَهابَةِ ضَيماً « 1 » * وَالمَنايا يَرصُدنَني أن أحيدا .
قالَ : فَقُلتُ في نَفسي : وَاللَّهِ ما تَمَثَّلَ بِهذَينِ البَيتَينِ إلّالِشَيءٍ يُريدُ ، قالَ : فَما مَكَثَ إلّايَومَينِ حَتّى بَلَغَني أنَّهُ سارَ إلى مَكَّةَ . « 2 »
9 / 4 التَّمَثُّلُ بِأَشعارِ ضِرارِ بنِ الخَطّابِ الفِهرِىِّ يَومَ الطَّفِّ « 3 »
مَهلًا بَني عَمِّنا ظُلامَتَنا * إنَّ بِنا سَورَةً « 4 » مِنَ الغَلَقِ « 5 »
لِمِثلِكُم تُحمَلُ السُّيوفُ ولا * تُغمَزُ أحسابُنا مِنَ الرَّقَقِ « 6 »
إنّي لَأَنمي إذَا انتَمَيتُ إلى * عِزٍّ عَزيزٍ ومَعشَرٍ صُدُقِ
بيضٍ سِباطٍ « 7 » كَأَنَّ أعيُنَهُم * تُكحَلُ يَومَ الهِياجِ بِالعَلَقِ « 8 » . « 9 »
هامش
( 1 ) . الضَّيْمُ : الظُّلْمُ ( الصحاح : ج 5 ص 1973 « ضيم » ) .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 342 عن أبي سعد المقبري ، مروج الذهب : ج 3 ص 64 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 368 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 204 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 186 ؛ الأمالي للشجري : ج 1 ص 185 والأربعة الأخيرة عن أبي سعيد المقبري ، مثير الأحزان : ص 38 عن عبد الملك بن عمير وكلّها نحوه وفيها « مخافة الموت » بدل « من المهابة » وراجع : هذه الموسوعة : ج 3 ص 16 ( القسم السابع / الفصل الثاني / شخوص الإمام عليه السّلام من المدينة وإقامته في مكّة ) .
( 3 ) . قالها يوم الخندق وتمثّل بها أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفّين أيضاً .
( 4 ) . سَوْرةٌ : أي ثورة من حِدّة ( النهاية : ج 2 ص 420 « سور » ) .
( 5 ) . غَلِقَ : ضَجِرَ وغَضِبَ ( المصباح المنير : ص 451 « غلق » ) .
( 6 ) . الرَّقَقُ : الضّعفُ ( الصحاح : ج 4 ص 1483 « رقَقَ » ) .
( 7 ) . سَبطٌ : أي مُمتدّ الأعضاء تامّ الخَلق ( النهاية : ج 2 ص 334 « سبط » ) .
( 8 ) . العَلَقُ : الدم الغليظ ( الصحاح : ج 4 ص 1529 « علق » ) .
( 9 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 320 ، الأغاني : ج 19 ص 204 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 -