مِنَ العافِيَةِ ؟ ! ثُمَّ بَكى حَتّى عَلا صَوتُهُ ، وبَكينا ، ثُمَّ قالَ :
حَدَّثَني أبي ، عَن فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ عليه السّلام قالَت : سَمِعتُ أبي - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ - يَقولُ : « يُقتَلُ مِنكِ - أو : يُصابُ مِنكِ - نَفَرٌ بِشَطِّ الفُراتِ ، ما سَبَقَهُمُ الأَوَّلونَ ، ولا يُدرِكُهُمُ الآخِرونَ » ، وإنَّهُ لَم يَبقَ مِن وُلدِها غَيرُهُم . « 1 »
4428 . مقاتل الطالبيّين عن يحيى بن عبد اللَّه عن الذي أفلت من الثمانية : لَمّا ادخِلنَا الحَبسَ قالَ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ : اللَّهُمَّ إن كانَ هذا مِن سَخَطٍ مِنكَ عَلَينا فَاشدُد حَتّى تَرضى .
فَقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ : ما هذا يَرحَمُكَ اللَّهُ ؟ !
ثُمَّ حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ عَن فاطِمَةَ الصُّغرى ، عَن أبيها [ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السّلام ] ، عَن جَدَّتِها فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، قالَت : قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله : « يُدفَنُ مِن وُلدي سَبعَةٌ بِشاطِئِ الفُراتِ ؛ لَم يَسبِقهُمُ الأَوَّلونَ ، ولا يُدرِكُهُمُ الآخِرونَ » . فَقُلتُ : نَحنُ ثَمانِيَةٌ !
قالَ : فَلَمّا فَتَحُوا البابَ وَجَدوهُم مَوتى ، وأصابوني وبي رَمَقٌ ، وسَقَوني ماءً وأخرَجوني ، فَعِشتُ . « 2 »
7 / 43 لا شَفاعَةَ فِي الحَدِّ
4429 . دعائم الإسلام : عَن عَلِيٍّ عليه السّلام أنَّهُ أخَذَ رَجُلًا مِن بَني أسَدٍ في حَدٍّ وَجَبَ عَلَيهِ لِيُقيمَهُ عَلَيهِ ، فَذَهَبَ بَنو أسَدٍ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام يَستَشفِعونَ بِهِ ، فَأَبى عَلَيهِم .
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 3 ص 86 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 302 ح 25 .
( 2 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 177 ؛ دلائل الإمامة : ص 72 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 302 .
يشير هذان الحديثان إلى ما تعرّض له مجموعة من أحفاد الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام من الاعتقال والسجن ، وذلك بعد الثورة التي قادها أبناء عبد اللَّه المحض ابن الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام والذي كانت امّه فاطمة بنت الإمام الحسين عليه السّلام .