تَشتَرِيَ مِنّي حَقّي ، وإمّا أن تَرُدَّهُ عَلَيَّ ، أو تَجعَلَ بَيني وبَينَكَ ابنَ الزُّبَيرِ وَابنَ عُمَرَ ، وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ « 1 » .
قالَ : ومَا الصَّيلَمُ ؟
قالَ : أن أهتِفَ بِحِلفِ الفُضولِ .
قالَ : فَلا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ . « 2 »
4412 . تاريخ دمشق عن مصعب : خَرَجَ الحُسَينُ عليه السّلام مِن عِندِ مُعاوِيَةَ فَلَقِيَ ابنَ الزُّبَيرِ ، وَالحُسَينُ عليه السّلام مُغضَبٌ ، فَذَكَرَ الحُسَينُ عليه السّلام أنَّ مُعاوِيَةَ ظَلَمَهُ في حَقٍّ لَهُ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : اخَيِّرُهُ في ثَلاثِ خِصالٍ وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ : أن يَجعَلَكَ أوِ ابنَ عُمَرَ بَيني وبَينَهُ ، أو يُقِرَّ بِحَقّي ثُمَّ يَسأَلَني فَأَهِبَهُ لَهُ ، أو يَشتَرِيَهُ مِنّي ، فَإِن لَم يَفعَل فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَأَهتِفَنَّ بِحِلفِ الفُضولِ .
فَقالَ ابنُ الزُّبَيرِ : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَئِن هَتَفتَ بِهِ وأنَا قاعِدٌ لَأَقومَنَّ ، أو قائِمٌ لَأَمشِيَنَّ ، أو ماشٍ لَأَشتَدَّنَّ ، حَتّى تَفنى روحي مَعَ روحِكَ أو يُنصِفَكَ .
قالَ : ثُمَّ ذَهَبَ ابنُ الزُّبَيرِ إلى مُعاوِيَةَ ، فَقالَ : لَقِيَنِي الحُسَينُ فَخَيَّرَني في ثَلاثِ خِصالٍ ، وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ .
قالَ مُعاوِيَةُ : لا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ ، إنَّكَ لَقيتَهُ مُغضَباً فَهاتِ الثَّلاثَ خِصالٍ .
قالَ : تَجعَلُني أوِ ابنَ عُمَرَ بَينَكَ وبَينَهُ .
فَقالَ : قَد جَعَلتُكَ بَيني وبَينَهُ أوِ ابنَ عُمَرَ أو جَعَلتُكُما جَميعاً .
قالَ : أو تُقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ ؟
هامش
( 1 ) . الصَّيلَمُ : القَطيعَةُ المنكرة ( النهاية : ج 3 ص 49 « صلم » ) .
( 2 ) . الأغاني : ج 17 ص 296 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 15 ص 227 عن الزبير نحوه .