قالَ : مَن لَم يَغُرَّهُ النّاسُ مِن نَفسِهِ ، ومَن لَم تَغُرَّهُ الدُّنيا بِتَشَوُّفِها « 1 » .
قالَ : فَأَيُّ النّاسِ أحمَقُ ؟
قالَ : المُغتَرُّ بِالدُّنيا وهُوَ يَرى ما فيها مِن تَقَلُّبِ أحوالِها .
قالَ : فَأَيُّ النّاسِ أشَدُّ حَسرَةً ؟
قالَ : الَّذي حُرِمَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ ، ذلِكَ هُوَ الخُسرانُ المُبينُ .
قالَ : فَأَيُّ الخَلقِ أعمى ؟
قالَ : الَّذي عَمِلَ لِغَيرِ اللَّهِ ، يَطلُبُ بِعَمَلِهِ الثَّوابَ مِن عِندِ اللَّهِ عز وجل .
قالَ : فَأَيُّ القُنوعِ أفضَلُ ؟
قالَ : القانِعُ بِما أعطاهُ اللَّهُ عز وجل .
قالَ : فَأَيُّ المَصائِبِ أشَدُّ ؟
قالَ : المُصيبَةُ بِالدّينِ .
قالَ : فَأَيُّ الأَعمالِ أحَبُّ إلَى اللَّهِ عز وجل ؟
قالَ : انتِظارُ الفَرَجِ .
قالَ : فَأَيُّ النّاسِ خَيرٌ عِندَ اللَّهِ ؟
قالَ : أخوَفُهُم للَّهِ ، وأعمَلُهُم بِالتَّقوى ، وأزهَدُهُم فِي الدُّنيا .
قالَ : فَأَيُّ الكَلامِ أفضَلُ عِندَ اللَّهِ عز وجل ؟
قالَ : كَثرَةُ ذِكرِهِ ، وَالتَّضَرُّعُ إلَيهِ بِالدُّعاءِ .
قالَ : فَأَيُّ القَولِ أصدَقُ ؟
هامش
( 1 ) . تشوَّف فلان لكذا : طمح بصره إليه ، ثمّ استعمل في تعلّق الآمال والتطلّب ( المصباح المنير : ص 327 « شوف » ) .