1 / 8 الجودُ
4151 . نثر الدرّ عن الإمام الحسين عليه السّلام : أيُّهَا النّاسُ ! مَن جادَ سادَ ، ومَن بَخِلَ رَذُلَ ، وإنَّ أجوَدَ النّاسِ مَن أعطى مَن لا يَرجوهُ . « 1 »
4152 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : رُوِيَ أنَّ أعرابِيّاً مِنَ البادِيَةِ قَصَدَ الحُسَينَ عليه السّلام ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ وقالَ : يا أعرابِيُّ فيمَ قَصَدتَنا ؟
قالَ : قَصَدتُكَ في دِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إلى أهلِها .
قالَ : أقَصَدتَ أحَداً قَبلي ؟
قالَ : عُتبَةَ بنَ أبي سُفيانَ ؛ فَأَعطاني خَمسينَ ديناراً ، فَرَدَدتُها عَلَيهِ ، وقُلتُ :
لَأَقصِدَنَّ مَن هُوَ خَيرٌ مِنكَ وأكرَمُ ، فَقالَ عُتبَةُ : ومَن هُوَ خَيرٌ مِنّي وأكرَمُ لا امَّ لَكَ ؟
فَقُلتُ : إمَّا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام ، وإمّا عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ .
وقَد أتَيتُكَ بَدءاً لِتُقيمَ بِها عَمودَ ظَهري ، وتَرُدَّني إلى أهلي .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ وتَجَلّى بِالعَظَمَةِ ، ما في مِلكِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ إلّامِئَتا دينارٍ ، فَأَعطِهِ إيّاها يا غُلامُ ، وإنّي أسأَلُكَ عَن ثَلاثِ خِصالٍ إن أنتَ أجَبتَني عَنها أتمَمتُها خَمسَمِئَةِ دينارٍ ، وإن لَم تُجِبني ألحَقتُكَ فيمَن كانَ قَبلي .
فَقالَ الأَعرابِيُّ : أكُلُّ ذلِكَ احتِياجاً إلى عِلمي ؟ أنتُم أهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ ، ومَعدِنُ الرِّسالَةِ ، ومُختَلَفُ المَلائِكَةِ !
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : لا ، ولكِن سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يَقولُ : « أعطُوا
هامش
( 1 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 334 ، نزهة الناظر : ص 81 ح 6 ، الدرّة الباهرة : ص 24 وفيه ذيله من « إنّ أجود » ، كشف الغمّة : ج 2 ص 242 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 121 ح 4 ؛ الفصول المهمّة : ص 176 .