« بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ »
. « 1 »
10 / 27 دُعاءُ الشّابِّ المَأخوذِ بِذَنبِهِ
4100 . مهج الدعوات : مَروِيٌّ عَنِ مَولانَا الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام الدُّعاءُ المَعروفُ بِدُعاءِ الشّابِّ المَأخوذِ بِذَنبِهِ ، وما رُوِيَ عَن جَماعَةٍ يُسنِدونَ الحَديثَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام قالَ :
كُنتُ مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام فِي الطَّوافِ في لَيلَةٍ دَيجوجِيَّةٍ « 2 » قَليلَةِ النّورِ ، وقَد خَلَا الطَّوافُ ، ونامَ الزُّوّارُ ، وهَدَأَتِ العُيونُ ، إذ سَمِعَ مُستَغيثاً مُستَجيراً مُتَرَحِّماً « 3 » ، بِصَوتٍ حَزينٍ مَحزونٍ مِن قَلبٍ موجَعٍ ، وهُوَ يَقولُ :
يا مَن يُجيبُ دُعَا المُضطَرِّ فِي الظُّلَمِ * يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالبَلوى مَعَ السَّقَمِ
قَد نامَ وَفدُكَ حَولَ البَيتِ وَانتَبَهوا * يَدعو ! وعَينُكَ يا قَيّومُ لَم تَنَمِ
هَب لي بِجودِكَ فَضلَ العَفوِ عَن جُرُمي * يا مَن أشارَ إلَيهِ الخَلقُ فِي الحَرَمِ
إن كانَ عَفوُكَ لا يَلقاهُ ذو سَرَفٍ « 4 » * فَمَن يَجودُ عَلَى العاصينَ بِالنِّعَمِ
قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام : فَقالَ لي : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، أسَمِعتَ المُنادِيَ ذَنبَهُ ، المُستَغيثَ رَبَّهُ ؟ فَقُلتُ : نَعَم ، قَد سَمِعتُهُ .
فَقالَ : اعتَبِرهُ « 5 » عَسى [ أن ] « 6 » تَراهُ .
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 349 ؛ تفسير القرطبي : ج 9 ص 37 عن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز .
( 2 ) . الدُّجى : الظُلْمة ( الصحاح : ج 6 ص 2334 « دجا » ) .
( 3 ) . في بحار الأنوار : « مستَرحِماً » بدل « مترحّماً » وهو الأصحّ .
( 4 ) . السَّرَفُ : الإغفال والخطأ ( الصحاح : ج 4 ص 1373 « سرف » ) .
( 5 ) . اعتَبِر : انظر وتدَبَّر ( راجع : لسان العرب : ج 4 ص 531 « عبر » ) .
( 6 ) . الزيادة من بحار الأنوار .