لا تَدْعُونِّي وَيْكِ أُمَّ البَنِينِ * تُذَكِّرِينِي بِلُيُوثِ العَرِينِ
كانَتْ بَنُونَ لِي أُدْعى بِهِمْ * وَاليَوْمَ أَصْبَحْتُ وَلا مِنْ بَنِينِ
أَرْبَعَةٌ مِثْلُ نُسُورِ الرُّبى * قَدْ واصَلُوا المَوْتَ بِقَطْعِ الوَتِينِ
تَنازَعَ الخِرْصانُ أَشْلاَهُمْ * فَكُلُّهُمْ أمْسى صَرِيعاً طَعِين
يا لَيْتَ شِعْرِي أَكَما أَخْبَرُوا * بِأَنَّ عَبّاساً قَطِيعُ الَّيمِينِ
المطلب الثالث : في زيارات الحُسَين ( عليه السلام ) المخصوصة
وهي عديدة :
الأولى : مايزار بها ( عليه السلام ) في أول رجب وفي النصف منه ومن شعبان :
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من زار الحُسَين صلوات الله عليه في أول يوم من رجب غفر الله له البتة .
وعن ابن أبي نصر قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) أي الأوقات أفضل أن تزور فيه الحُسَين ( عليه السلام ) قال : النصف من رجب ، والنصف من شعبان . وهذه الزيارة التي سنذكرها هي على رأي الشيخ المفيد والسيد ابن طاووس تخصّ اليوم الأول من رجب وليلة النصف من شعبان .
ولكن الشهيد أضاف إليها أوّل ليلة من رجب وليلة النصف منه ونهاره ويوم النصف من شعبان . فعلى رأيه الشريف يزار ( عليه السلام ) بهذه الزيارة في ستة أوقات . وأما صفة هذه الزيارة فهي كما يلي : إذا أردت زيارته ( عليه السلام ) في الأوقات المذكورة فاغتسل والبس أطهر ثيابك وقف على باب قبته مستقبلاً القبلة وسلّم على سيدنا رسول الله وعلي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحُسَين والأئمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وسيأتي في الاستئذان لزيارة عرفة كيفية السَّلام عليهم ( عليه السلام ) ثم ادخل وقف عند الضريح المقدّس وقل " مائة مرة " : [ الله أَكْبَرُ ] . ثم قل :
[ السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ خاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ