أعماله ويسجل كتاب ( الجواهر ) في ديوان أعمال الآزري قال ( رض ) :
إِنَّ تِلْكَ القُلُوب أَقْلَقَها الوَجْدُ * وَأَدْمى تَلْكَ العُيُونَ بُكاها
كانَ أَنْكى الخُطُوبِ لَمْ يُبْكِ مِنِّي * مُقْلَةً لكِنَّ الهَوى أَبْكاها
كُلَّ يَوْمٍ لِلْحادِثاتِ عَوادٍ * لَيْسَ يَقْوى رَضْوى عَلى مُلْتَقاها
كَيْفَ يُرْجى الخَلاصُ مِنْهُنَّ إِلاّ * بِذِمامٍ مِنْ سَيِّدِ الرُّسْلِ طه
مَعْقِلُ الخائِفِينَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ * أَوْفَرُ العُرْبِ ذِمَّةً أَوْفاها
مَصْدَرُ العِلْمِ لَيْسَ إِلاّ لَدَيْهِ * خَبَرُ الكائِناتِ مِنْ مُبْتَداها
فاضَ لِلْخَلْقِ مِنْهُ عِلْمٌ وَحِلْمٌ * أَخَذَتْ مِنْهُما العُقُولُ نُهاها
نَوَّهَتْ بِاسْمِهِ السَّماواتُ وَالأ * رْضُ كَما نَوَّهَتْ بِصُبْحٍ ذُكاها
وَغَدَتْ تَنْشُرُ الفَضائِلَ عَنْهُ * كُلُّ قَوْمٍ عَلى اخْتِلافِ لُغاها
طَرِبَتْ لاسْمِهِ الثَّرى فَاسْتَطالَتْ * فَوْقَ عُلْوِيَّةِ السَّماء سُفْلاها
جازَ مِنْ جَوْهَرِ التَّقْدُّسِ ذاتاً * تاهَتِ الأَنْبِياءِ فِي مَعْناها
لاتُجِلْ فِي صِفاتِ أَحْمَدَ فِكْراً * فَهِي الصُّورَةُ الَّتِي لَنْ تَراها
أَيُّ خَلْقٍ للهِ أَعْظَمُ مِنْهُ * وَهُوَ الغايَةُ الَّتِي اسْتَقْصاها
قَلَّبَ الخافِقِيْنِ ظَهْراً لِبَطْنٍ * فَرَأى ذاتَ أَحْمَدَ فَاجْتَباها
لَسْتُ أَنْسى لَهُ مَنازِلَ قُدْسٍ * قَدْ بَناها التُّقى فَأَعْلى بِناها
وَرِجالاً أَعِزَّةً فِي بُيُوتٍ * أَذِنَ الله أَنْ يُعَزَّ حِماها
سادَةٌ لاتُريدُ إِلاّ رِضىَ اللهِ * كَما لايُريدُ إِلاّ رِضاها
خَصَّها مِنْ كَمالِهِ بِالمعانِي * وَبِأَعْلى أَسْمائِهِ سَمَّاها
لَمْ يَكُونُوا لِلْعَرْشِ إِلاّ كُنُوزاً * خافِياتٍ سُبْحانَ مَنْ أَبْداها
كَمْ لَهُمْ أَلْسُنٌ عَنْ الله تُنْبِي * هِيَ أَقْلامُ حِكْمَةٍ قَدْ بَراها
وَهُمُ الاَعْيُنُ الصَّحِيحاتُ تَهْدِى * كُلَّ عَيْنٍ مَكْفُوفَةٍ عَيْناها
عُلَماءٌ أَئِمَّةٌ حُكَماءٌ * يَهْتَدِي النَّجْمُ بِاتِّباعِ هُداها