أنْبِيائَهُ وَالأئِمَّةَ المَعْصُومِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى أَنِّي إنْ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَالشَّفاعَةِ وَأُذِنَ لِي بِأنْ أدْخُلَ الجَنَّةَ لا أدْخُلُها إِلاّ وَأَنْتَ مَعِي . ثُمَّ يقول اخوه المؤمن : قبلت . ثُمَّ يقول : أسْقَطْتُ عَنْكَ جَمِيعَ حُقُوقِ الاُخُوَّةِ ماخَلا الشَّفاعَةَ وَالدُّعاءَ وَالزِّيارةَ ] .
والمحدث الفيض أيضاً قد أورد إيجاب عقد المواخاة في كتاب ( خلاصة الأذكار ) بما يقرب مما ذكرناه ثم قال : ثم يقبل الطرف الآخر لنفسه أو لموكله باللفظ الدال على القبول ، ثم يسقط كل منهما عن صاحبه جميع حقوق الاخوّة ما سوى الدّعاء والزيارة .
اليوم الرابع والعشرون ( يوم المباهلة )
هو يوم المباهلة على الأشهر باهل فيه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) نصارى نجران وقد اكتسى بعبائة وأدخل معه تحت الكساء عليا وفاطمة والحسن والحسين ( عليه السلام ) وقال : [ اللهم إنه قد كان لكل نبي من الأنبياء أهل بيت هم أخص الخلق إليه اللهم وهؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ] ، فهبط جبرائيل بآية التطهير في شأنهم ثم خرج النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بهم ( عليهم السلام ) للمباهلة فلما ابصرهم النصارى ورأوا منهم الصدق وشاهدوا إمارات العذاب لم يجرأوا على المباهلة فطلبوا المصالحة وقبلوا الجزية عليهم .
وفي هذا اليوم أيضاً تصدق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بخاتمه على الفقير وهو راكع فنزل فيه الآية : إِنَّما وَلِيُّكُمْ الله وَرُسُولُهُ . والخلاصة أن هذا اليوم يوم شريف وفيه عدّة أعمال :
الأول : الغسل .
الثاني : الصيام .
الثالث : الصلاة ركعتان كصلاة عيد الغدير وقتا وصفةً وأجرَاً ، ولكن فيها تقرأ آية الكرسي إلى هم فيها خالدون .
الرابع : أن يدعو بدعاء المباهلة وهو يشابه دعاء أسحار شهر رمضان وفي هذا الدّعاء تختلف نسخة الشيخ عن نسخة السيد اختلافاً كَثِيراً وإني أختار منهما رواية الشيخ في المصباح قال :
دعاء يوم المباهلة
مرويا عن الصادق ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) بما له من الفضل تقول :
[ اللّهُمَّ إِنِّي