تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الجنان ( عربي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
والليلة الثّالِثَة والعِشرين وإنَّ لَيلَة القَدر هي إحدهما وقَد سئل المعصوم ( عليه السلام ) في عدة أحاديث عَن لَيلَة القَدر أي الليلتين هي فَلَمْ يعّين بل قالَ : ما أيسر ليلتين فيما تطلب ، أو قالَ : ما عَلَيكَ أن تفعل خَيراً في ليلتين . ونحو ذلِكَ . وقالَ شيخنا الصّدوق فيما املى عَلى المشايخ في مجلس واحد من مذهب الإمامية : ومن أحيا هاتين الليلتين بمذاكرة العلم فهو أفضل وليبدأ من هذه الليلة في دعوات العشر الأواخر مِن الشّهر . منها : هذا الدُّعاء وقَد رواه الكليني في ( الكافي ) عَن الصادق ( عليه السلام ) قالَ : تقول في العشرة الأواخر مِن شَهر رَمَضان كُل لَيلَة : [ أَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضانَ أَوْ يَطْلُعَ الفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ وَلَكَ قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ ] . وَروى الكفعمي في هامش كتاب ( البلد الأمين ) : أنَّ الصادق ( عليه السلام ) كانَ يَقول في كُل لَيلَة مِن العشر الأواخر بَعد الفرائض والنوافل : [ اللَّهُمَّ أَدِّ عَنّا حَقَّ ما مَضى مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ وَاغْفِرْ لَنا تَقْصِيرَنا فِيْهِ ، وَتَسَلَّمْهُ مِنّا مَقْبُولا ، وَلا تُؤاخِذْنا بِإِسْرافِنا عَلى أَنْفُسِنا ، وَاجْعَلْنا مِنَ المَرْحُومِينَ وَلا تَجْعَلْنا مِنَ المَحْرُومِينَ ] . وقال : مَن قاله غفر الله لَهُ ما صدر عنه فيما سلف من هذا الشهر وعصمه من المعاصي فيما بقي مِنهُ . ومنها : ما رواه السيّد ابن طاووس في ( الاقبال ) عَن ابن أبي عمير عن مرازم قالَ : كانَ الصادق ( عليه السلام ) يَقول في كُل لَيلَة مِن العشر الأواخر : [ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي اُنْزِلَ فِيْهِ القُرْآنَ هُدىً لِلْنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرْقانِ فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بِما أَنْزَلْتَ فِيْهِ مِنَ القُرْآنِ وَخَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ القَدْرِ وَجَعَلْتَها خَيْراً مِنْ أَلْف شَهْرٍ . اللَّهُمَّ وَهذِهِ أَيامُ شَهْرِ رَمَضانَ
مفاتيح الجنان ( عربي ) — صفحة 360 | الشيخ عباس القمي / السيد محمد رضا النوري النجفي