إلهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقى * فَها أَنا إِثْرَ العَفْوِ أَقْفُو وَأَتْبَعُ
إلهِي لَئِنْ أَخْطأْتُ جَهْلاً فَطالَما * رَجَوْتُكَ حَتّى قِيْلَ ماهُوَ يَجْزَعُ
إلهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ * وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَرْفَعُ
إلهِي يُنْجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي * وَذِكْرُ الخَطايا العَيْنَ مِنِّي يُدَمِّعُ
إلهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي * فَإِنِّي مُقِرُّ خائِفٌ مُتَضَرِّعُ
إلهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَراحَةً * فَلَسْتُ سِوى أَبْوابِ فَضْلِكَ أَقْرَعُ
إلهِي لَئِنْ أَقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي * فَما حِيلَتِي يا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ
إلهِي حَلِيفُ الحُبِّ فِي اللَّيْلِ ساهِرٌ * يُناجِي وَيَدْعُو وَالمُغَفَّلُ يَهْجَعُ
إِلهِي وَهذا الخَلْقُ مابَيْنَ نائِمٍ * ومُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَضَرَّعُ
وَكُلُّهُمْ يَرْجُو نَوالَكَ راجِياً * لِرَحْمَتِكَ العُظْمى وَفِيالخُلْدِ يَطْمَعُ
إلهِي يُمَنِّينِي رَجائِي سَلامَةً * وَقُبْحُ خَطِيئاتِي عَلَيَّ يُشَنِّعُ
إلهِي فَإِنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي * وَإِلاّ فَبِالْذَنْبِ المُدَمِّرِ أُصْرَعُ
الهِي بِحَقِّ الهاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ * وَحُرْمَةِ أَطْهارٍ هُمُ لَكَ خُضَّعُ
إلهِي بِحَقِّ المُصْطَفى وَابْنِ عَمِّهِ * وَحُرْمَةِ أَبْرارٍ هُمُ لَكَ خُشَّعُ
إلهِي فَأَنْشِرْنِي عَلى دِينِ أَحْمَدٍ * مُنِيباً تَقِيّاً قانِتاً لَكَ أَخْضَعُ
وَلاتَحْرِمْنِي يا إِلهِي وَسَيِّدِي * شَفاعَتَهُ الكُبْرى فَذاكَ المُشَفَّعُ
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ما دَعاكَ مُوَحِّدٌ * وَناجاكَ أَخيارٌ بِبابِكَ رُكَّعُ
وقد روي في الصحيفة أيضاً عنه ( عليه السلام ) مناجاة منظومة أولها : يا سامع الدعاء ، وقد أعرضنا عن ذكره لما تحتويه من اللغات الصعبة الغريبة ، ولما نبغيه من الاختصار .
ثلاث كلمات من مولانا علي ( عليه السلام ) في المناجاة
[ إِلهِي كَفى بِي عِزَّاً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً ، وَكَفى بِي فَخْراً أَنْ تَكُونَ لِي رَبَّاً ، أَنْتَ كَما أُحِبُّ فَاجْعَلْنِي كَما تُحِبُّ ] .