يا أولِياءَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ اللَّهِ وأنصارَ رَسولِهِ ، وأنصارَ أميرِ المُؤمِنينَ ، وأنصارَ ابنِ رَسولِهِ وأنصارَ دينِهِ .
أشهَدُ أنَّكُم أنصارُ اللَّهِ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّوجَلَّ :
« وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا »
« 1 »
، فَما ضَعُفتُم ومَا استَكَنتُم حَتّى لَقيتُمُ اللَّهَ عَلى سَبيلِ الحَقِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكُم وعَلى أرواحِكُم وأجسادِكُم ، أبشِروا بِمَوعِدِ اللَّهِ الَّذي لا خُلفَ لَهُ ولا تَبديلَ ، إنَّ اللَّهَ لا يُخلِفُ وَعدَهُ ، وَاللَّهُ مُدرِكٌ بِكُم ثارَ ما وَعَدَكُم .
أنتُم خاصَّةُ اللَّهِ اختَصَّكُمُ اللَّهُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عَلَيهِ السَّلامُ ، أنتُمُ الشُّهَداءُ وأنتُمُ السُّعَداءُ ، سَعِدتُم عِندَ اللَّهِ ، وفُزتُم بِالدَّرَجاتِ مِن جَنّاتٍ لا يَطعَنُ « 2 » أهلُها ولا يَهرَمونَ ، ورَضوا بِالمُقامِ في دارِ السَّلامِ مَع مَن نَصَرتُم ، جَزاكُمُ اللَّهُ خَيراً مِن أعوانٍ جَزاءَ مَن صَبَرَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، أنجَزَ اللَّهُ ما وَعَدَكُم مِنَ الكَرامَةِ في جِوارِهِ ودارِهِ مَعَ النَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ ، وأميرِ المُؤمِنينَ وقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ .
أسأَلُ اللَّهَ الَّذي حَمَلَني إلَيكُم حَتّى أراني مَصارِعَكُم ، أن يُرِيَنيكُم عَلَى الحَوضِ رِواءً مَروِيّينَ ، ويُرِيَني أعداءَكُم في أسفَلِ دَرَكٍ مِنَ الجَحيمِ ؛ فَإِنَّهُم قَتَلوكُم ظُلماً وأرادوا إماتَةَ الحَقِّ ، وسَلَبوكُم لِابنِ سُمَيَّةَ وَابنِ آكِلَةِ الأَكبادِ ، فَأَسأَلُ اللَّهَ أن يُرِيَنيهِم ظِماءً مُظمَئينَ ، مُسَلسَلينَ مُغَلَّلينَ ، يُساقونُ إلَى الجَحيمِ .
السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ ابنِ رَسولِ اللَّهِ مِنّي ما بَقيتُ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم دائِماً
هامش
( 1 ) . آل عمران : 146 .
( 2 ) . طعن في السنّ : كَبُرَ ( المصباح المنير : ص 373 « طعن » ) .