السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا الرَّبّانِيّونَ ، أنتُم لَنا فَرَطٌ ونَحنُ لَكُم تَبَعٌ وأنصارٌ ، أبشِروا بِمَوعِدِ اللَّهِ الَّذي لا خُلفَ لَهُ ، وأنَّ اللَّهَ مُدرِكٌ بِكُم ثارَكُم ، وأنتُم سادَةُ الشُّهَداءِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ .
ثُمَّ اجعَلِ القَبرَ بَينَ يَدَيكَ ، وصَلِّ ما بَدا لَكَ ، وكُلَّما دَخَلتَ الحائِرَ فَسَلِّم ، ثُمَّ امشِ حَتّى تَضَعَ يَدَيكَ وخَدَّيكَ جَميعاً عَلَى القَبرِ .
فَإِذا أرَدتَ أن تَخرُجَ فَاصنَع مِثلَ ذلِكَ ، ولا تُقَصِّر عِندَهُ مِنَ الصَّلَواتِ ما أقَمتَ .
وإذَا انصَرَفتَ مِن عِندِهِ فَوَدِّعهُ ، وقُل :
سَلامُ اللَّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ ، وأنبيائِهِ المُرسَلينَ ، وعِبادِهِ الصّالِحينَ ، عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، وعَلى روحِكَ وبَدَنِكَ وذُرِّيَّتِكَ ، ومَن حَضَرَكَ مِن أولِيائِكَ .
[ قالَ المُؤَلِّفُ : ] حَدَّثَني بِهذِهِ الزِّيارَةِ أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ سَهلٍ ، عَن أبيهِ ، عَن جَدِّهِ ، عَن موسَى بنِ الحَسَنِ بنِ عامِرٍ ، عَن أحمَدَ بنِ هِلالٍ ، قالَ : حَدَّثَنا امَيَّةُ بنُ عَلِيٍّ القَيسِيُّ الشّامِيُّ ، عَن سَعدانَ بنِ مُسلِمٍ ، عَن رَجُلٍ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام مِثلَهُ ، وزادَ في آخِرِهِ : «
مِن عِندِ مَن حَضَرَكَ مِن أولِيائِكَ
» : فَإِذا بَلَغتَ الرَّواحَ فَقُل هذَا الكَلامَ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ كَما قُلتَ حينَ دَخَلتَ الحائِرَ ، فَإِذا دَخَلتَ مَنزِلَكَ فَقُل :
الحَمدُ للَّهِ الَّذي سَلَّمَني وسَلَّمَ مِنّي « 1 » ، الحَمدُ للَّهِ فِي الامورِ كُلِّها وعَلى كُلِّ
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السّلام : « وسلّم منّي » أي سلّم غيري من شرّي وكفّ أذاي عنهم ( بحارالأنوار : ج 101 ص 171 ) .