بِكَ عَلَينا وعَلى جَميعِ المُسلِمينَ ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ ، وأبرَأُ إلَى اللَّهِ وإلَيكَ مِنهُم .
ثُمَّ اخرُج مِنَ البابِ الَّذي عِندَ رِجلِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام .
ثُمَّ تَوَجَّه إلَى الشُّهَداءِ ، وقُل :
السَّلامُ عَلَيكُم يا أولِياءَ اللَّهِ وأحِبّاءَهُ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أصفِياءَ اللَّهِ وأوِدّاءَهُ « 1 » ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ دينِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ رَسولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ أميرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الوَلِيِّ « 2 » النّاصِحِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ أبي عَبدِ اللَّهِ ، بِأَبي أنتُم وامّي ، طِبتُم وطابَتِ الأَرضُ الَّتي فيها دُفِنتُم ، وفُزتُم فَوزاً عَظيماً ، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَأَفوزَ مَعَكُم .
ثُمَّ عُد إلى عِندِ رَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وأكثِر مِنَ الدُّعاءِ لَكَ ولِأَهلِكَ ولِوَلَدِكَ ولِإِخوانِكَ ؛ فَإِنَّ مَشهَدَهُ لا تُرَدُّ فيهِ دَعوَةٌ ، ولا سُؤالُ سائِلٍ ، فَإِذا أرَدتَ الخُروجَ فَانكَبَّ عَلَى القَبرِ ، وقُل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خاصَّةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خالِصَةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللَّهِ ، سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ ، فَإِن أمضِ فَلا عَن مَلالَةٍ ، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ يا مَولايَ آخِرَ العَهِد
هامش
( 1 ) . الوِدُّ : الصديق ( النهاية : ج 5 ص 165 « ودد » ) .
( 2 ) . في المزار للشهيد الأوّل وبحار الأنوار « الزّكيّ » بدل « الوليّ » .