تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وَالحُسَينِ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، بِأَبي أنتُم وامّي طِبتُم وطابَتِ الأَرضُ الَّتي فيها دُفِنتُم وفُزتُم فَوزاً عَظيماً ، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَأَفوزَ مَعَكُم . ثُمَّ عُد إلى عِندِ رَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وأكثِر مِنَ الدُّعاءِ لِنَفسِكَ ولِأَهلِكَ وإخوانِكَ المُؤمِنينَ ، فَإِذا أرَدتَ الخُروجَ فَانكَبَّ عَلَى القَبرِ وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خالِصَةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللَّهِ ، سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ ، فَإِن أمضِ فَلا عَن مَلالَةِ ، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ . لا جَعَلَهُ اللَّهُ يا مَولايَ آخِرَ العَهدِ لِزِيارَتِكَ ، ورَزَقَنِي العَودَ إلى مَشهَدِكَ وَالمُقامَ في حَرَمِكَ ، وأن يَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . ثُمَّ اخرُج ولا تُوَلِّ ظَهرَكَ ، وأكثِر مِن قَولِ :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
. « 1 » ثُمَّ امضِ إلى مَشهَدِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السّلام ، فَإِذا أتَيتَهُ فَقِف عَلَيهِ وقُل : ( السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ ، وعَلَيكَ السَّلامُ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ . اشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضَى البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، المُناصِحونَ في جِهادِ الأَعداءِ ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ . فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً ) . « 2 »
هامش
( 1 ) . البقرة : 156 . ( 2 ) . جاء في المصادر الأخرى بدل ما بين القوسين العبارة التالية : « السَّلامُ عَلَيكَ يا أبَا الفَضلِ العَبّاسَ بنَ -