مَظلوماً ، يا شَهيدُ ابنَ الشَّهيدِ عَلَيكَ مِنَ اللَّهِ السَّلامُ .
ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ وتُكثِرُ « 1 » بَعدَهُما مِنَ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ وآلِهِ ، وتَسأَلُ حاجَتَكَ .
ثُمَّ تَأتي إلى قَبرِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام وتَقولُ :
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ ، النّاصِحُ الصِّدّيقُ ، أشهَدُ أنَّكَ آمَنتَ بِاللَّهِ ونَصَرتَ ابنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، ودَعَوتَ إلى سَبيلِ اللَّهِ ، وواسَيتَ بِنَفسِكَ ، وبَذَلتَ مُهجَتَكَ ، فَعَلَيكَ مِنَ اللَّهِ السَّلامُ التّامُّ .
ثُمَّ تَنكَبُّ عَلَى القَبرِ وتُقَبِّلُهُ ، وتَقولُ :
بِأَبي أنتَ وامّي يا ناصِرَ دينِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ناصِرَ الحُسَينِ الصِّدّيقِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شَهيدُ ابنَ الشَّهيدِ ، السَّلامُ عَلَيكَ مِنّي أبَداً ما بَقيتُ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ .
وتَخرُجُ مِن عِندِهِ فَتَرجِعُ إلى قَبرِ سَيِّدِنَا الحُسَينِ عليه السّلام ، فَتُقيمُ عِندَهُ ما أحبَبتَ ، ولا احِبُّ لَكَ أن تَجعَلَهُ مَبيتَكَ . فَإِذا أرَدتَ الوَداعَ فَقُم عِندَ الرَّأسِ وأنتَ تَبكي وتَقولُ :
يا مَولايَ ، السَّلامُ عَلَيكَ سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ ، فَإِن أنصَرِف يا مَولايَ فَلا عَن مَلالَةٍ ، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ . يا مَولايَ ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي مِن زِيارَتِكَ ، وتَقَبَّلَ مِنّي ، ورَزَقَنِيَ العَودَ إلَيكَ ، وَالمُقامَ في حَرَمِكَ ، وَالكَونَ في مَشهَدِكَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ .
ثُمَّ تُقَبِّلُهُ وتَمُرُّ سائِرَ بَدَنِكَ ووَجهَكَ عَلَى القَبرِ ، فَإِنَّهُ أمانٌ وحِرزٌ مِن كُلِّ ما تَخافُ وتَحذَرُ بِإِذنِ اللَّهِ ، وتَمشِي القَهقَرى « 2 » وتَقولُ :
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وتكبِّر » ، والتصويب في بحار الأنوار .
( 2 ) . القهقرى : المشي إلى خلف من غير أن يعيدَ وجهَه إلى جهة مشيه ( النهاية : ج 4 ص 129 « قهقر » ) .