تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
للعمومات التي في إهداء الصلاة والصدقة والصوم وسائر أفعال الخير للأنبياء والأئمّة والمؤمنين والمؤمنات ، وإنّها تدخل على المؤمنين في قبورهم وتنفعهم ، لم يكن به بأس وكان حسناً ، مع أنّ المفيد وغيره - رحمهم اللَّه - ذكروها في كتبهم ، فلعلّهم وصل إليهم خبر آخر لم يصل إلينا ، وسيأتي زيارة جابر رضي الله عنه له عليه السّلام في باب زيارة الأربعين وهي مشتملة على الصلاة . ثمّ اعلم إنّ ظاهر تلك الرواية جواز الوقوف على قبره رضي الله عنه ، على أيّ وجه كان ، ولو كانت السقيفة في الزمن السابق على نحو بناء زماننا ، لكان ظاهر الخبر مواجهته عند الزيارة ، لكنّ ظاهر كلام الأصحاب وعملهم أنّ في زيارة غير المعصوم لا ينبغي مواجهته بل ينبغي استقبال القبلة فيها والوقوف خلفه ، ولم أرَ تصريحاً في أكثر الزيارات المنقولة بذلك . نعم ورد في زيارة المؤمنين مطلقاً استحباب استقبال القبلة كما سيأتي ، لكن لا يبعد أن يقال : كما أنّهم امتازوا عن سائر المؤمنين بهذه الزيارات المشتملة على المخاطبات ، فلعلّهم امتازوا عنهم باستقبالهم كما هو عادة المكالمات والمحاورات ، لكن ورد في بعض الروايات المنقولة الأمر باستقبال القبلة عند زيارة بعضهم ، كزيارة عليّ بن الحسين عليه السّلام فيما ورد عن الناحية المقدّسة ، وقد مرّ في الباب السابق ، والتخيير فيما لم يرد فيه شيء على الخصوص أظهر ، واللَّه يعلم . « 1 »

11 / 3 أدَبُ وَداعِ سائِرِ الشُّهَداءِ

3506 . المزار للمفيد : ثُمَّ حَوِّل وَجهَكَ إلى قُبورِ الشُّهَداءِ فَوَدِّعُهم ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتي إيّاهُم ، وأشرِكني مَعَهُم ، في صالِحِ ما أعطَيتَهُم عَلى نُصرَتِهِمِ ابنَ نَبِيِّكَ ،
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 101 ص 278 ذيل ح 2 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 118 | محمد الريشهري