أرَى المَوتَ عَذباً في لَهاكَ وَصابُهُ * لِغَيرِكَ مَكروهُ المَذاقِ وَبيلُ
فَما مَرَّ ذو بَأسٍ إلى مُرِّ بَأسِهِ * عَلى مَهَلٍ إلّاوأَنتَ عَجولُ
كَأَنَّ الأَعادِيَ حينَ صُلتَ مُبارِزاً * كَثيبٌ ذَرَتهُ الرّيحُ وهوَ مَهيلُ
وما نَهَلَ الخَطِّيُّ مِنكَ ولَا الظُّبا * ولا عَلَّ إلّاوهوَ مِنكَ عَليلُ
بِنَفسي وأَهلي عافِرُ الخَطِّ حَولَهُ * لَدَى الطَّفِّ مِن آلِ الرَّسولِ قَبيلُ
كَأَن حُسَيناً فيهِمُ بَدرُ هالَةٍ * كَواكِبُها حَولَ السِّماكِ حُلولُ
قَضى ظامِياً وَالماءُ طامٍ تَصُدُّهُ * شِرارُ الوَرى عَن وِردِهِ ونُغولُ
وحُزَّ وَريدُ السِّبطِ دونَ وُرودِهِ * وغالَتهُ مِن أيدِي الحَوادِثِ غولُ . . .
أيُقتَلُ ظَمآناً حُسَينُ وجَدُّهُ * إلَى النّاسِ مِن رَبِّ العِبادِ رَسولُ
ويُمنَعُ شُربَ الماءِ وَالسِّربُ آمِنٌ * عَلَى الشِّربِ مِنها صادِرٌ ونَهولُ
وآلُ رَسولِ اللَّهِ في دارِ غُربَةٍ * وآلُ زِيادٍ فِي القُصورِ نُزولُ
وآلُ عَلِيٍّ فِي القُيودِ شَواحِبٌ * إذا أنَّ مَأسورٌ بَكَتهُ ثَكولُ
وآلُ أبي سُفيانَ في عِزِّ دَولَةٍ * تَسيرُ بِهِم تَحتَ البُنودِ « 1 » خُيولُ
مُصابٌ اصيبَ الدّينُ مِنهُ بِفادِحٍ * تَكادُ لَهُ شُمُّ الجِبالِ تَزولُ « 2 »
4 . شَمسُ الدّينِ المالِكِيُّ « 3 »
3026 . الغدير - مِن قَصيدَةٍ لِشَمسِ الدّينِ المالِكِيِّ يَقولُ فيها - :
هامش
( 1 ) . البندُ : العَلَمُ الكبير ، فارسيٌّ معرّبٌ ، من أعلام الروم يكون للقائد ، تحت كلّ علم عشرة آلاف رجل أو أقلّ أو أكثر ( تاج العروس : ج 4 ص 366 « بند » ) .
( 2 ) . الغدير : ج 6 ص 397 ، الدرّ النضيد : ص 266 وفيه ثمانية عشر بيتاً ، أعيان الشيعة : ج 8 ص 194 وفيه خمسة وعشرون بيتاً ، أدب الطفّ : ج 4 ص 178 .
( 3 ) . أبو عبد اللَّه ، شمس الدين محمّد بن أحمد بن عليّ الهواري المالكي الأندلسي النحوي ، المعروف بابن -