تَعالى عَوَّضَ الحُسَينَ عليه السّلام مِن قَتلِهِ أن جَعَلَ الإِمامَةَ في ذُرِّيَّتِهِ ، وَالشِّفاءَ في تُربَتِهِ ، وإجابَةَ الدُّعاءِ عِندَ قَبرِهِ ، ولا تُعَدُّ أيّامُ زائِريهِ جائِياً وراجِعاً مِن عُمُرِهِ .
قالَ مُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ : فَقُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام : هذَا الجَلالُ يُنالُ بِالحُسَينِ عليه السّلام ، فَما لَهُ في نَفسِهِ ؟
قالَ : إنَّ اللَّهَ تَعالى ألحَقَهُ بِالنَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَكانَ مَعَهُ في دَرَجَتِهِ ومَنزِلَتِهِ ، ثُمَّ تَلا أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
الآيَةَ « 1 » . « 2 »
3328 . كامل الزيارات عن عبداللَّه بن عبد الرحمن الأصم عن جدّه : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام : جُعِلتُ فِداكَ ! أيُّما أفضَلُ الحَجُّ أوِ الصَّدَقَةُ ؟
قالَ : هذِهِ مَسأَلَةٌ في مَسأَلَةٍ ، قالَ : كَمِ المالُ ؟ يَكونُ ما يَحمِلُ صاحِبَهُ إلَى الحَجُّ ؟
قالَ : قُلتُ : لا ، قالَ : إذا كانَ مالًا يَحمِلُ إلَى الحَجِّ فَالصَّدَقَةُ لا تَعدِلُ الحَجَّ ، الحَجُّ أفضَلُ ، وإن كانَت لا يَكونُ إلَّاالقَليلَ ، فَالصَّدَقَةُ .
قُلتُ : فَالجِهادُ ؟
قالَ : الجِهادُ أفضَلُ الأَشياءِ بَعدَ الفَرائِضِ في وَقتِ الجِهادِ ، وقالَ : ولا جِهادَ إلّامَعَ الإِمامِ .
قُلتُ : فَالزِّيارَةُ ؟
قالَ : زِيارَةُ النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، وزِيارَةُ الأَوصِياءِ ، وزِيارَةُ حَمزَةَ ، وبِالعِراقِ زِيارَةُ
هامش
( 1 ) . الطور : 21 .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 317 ح 644 ، بشارة المصطفى : ص 211 ، إعلام الورى : ج 1 ص 431 وفيهما « هذه الخلال تنال » بدل « هذا الجلال ينال » ، عدّة الداعي : 48 من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام وليس فيه ذيله من « قال محمّد بن مسلم . . . » ، بحار الأنوار : ج 101 ص 69 ح 2 .