فَرَكِبَت جَماعَةٌ مِنهُم في طَلَبِهِ لِيَرُدّوهُ ، فَلَمّا رَآهُم مِن بَعيدٍ ظَنَّ أنَّهُم مِن أصحابِ المُختارِ ، فَسَلَكَ الرَّملَ في مَكانٍ يُدعَى البُيَيضَةَ ، وذلِكَ في حَمارَّةِ القَيظِ « 1 » ، وهِيَ فيما بَينَ بِلادِ كَلْبٍ وبِلادِ طَيِّيٍ ، فَقالَ « 2 » فيها ، فَقَتَلَهُ ومَن مَعَهُ العَطَشُ . « 3 »
6 / 7 أحبَشُ بنُ مَرثَدٍ
أحبش بن مرثد بن علقمة بن سلامة الحضرمي ، الذي ذكر في بعض المصادر باسم « أخنس » ، من خيّالة عسكر عمر بن سعد ، وكان من بين العشرة الذين تبرّعوا بعد طلب عمر بن سعد ليدوسوا بدن الإمام الحسين عليه السّلام بحوافر خيولهم ، واستناداً لرواية فإنّه هو الذي سلب عمامة الإمام . « 4 » وبعد واقعة عاشوراء ، بينما كان في ساحة قتال فإذا بسهم أصابه لا يُدرى راميه فمات . « 5 »
2606 . تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ نادى في أصحابِهِ : مَن يَنتَدِبُ لِلحُسَينِ ويوطِئُهُ فَرَسَهُ ؟ فَانتَدَبَ عَشَرَةٌ ، مِنهُم : . . . أحبَشُ بنُ مَرثَدِ بنِ عَلقَمَةَ بنِ سَلامَةَ الحضَرَمِيُّ ، فَأَتَوا فَداسُوا الحُسَينَ عليه السّلام بِخُيولِهِم ، حَتّى رَضّوا ظَهرَهُ وصَدرَهُ ، فَبَلَغَني أنَّ أحبَشَ بنَ مَرثَدٍ بَعدَ ذلِكَ بِزَمانٍ أتاهُ سَهمٌ غَربٌ « 6 » ، وهُوَ واقِفٌ في قِتالٍ ،
هامش
( 1 ) . حمارّة القيظ : أي شدّة الحرّ ، وقد تخفّف الراء ( النهاية : ج 1 ص 439 « حمر » ) .
( 2 ) . قالَ : نامَ نصف النهار ، يَقيلُ قيلًا وقيلولة ( المصباح المنير : ص 521 « قال » ) .
( 3 ) . الأخبار الطوال : ص 303 .
( 4 ) . راجع : ج 5 ص 9 ( القسم التاسع / الفصل الأوّل / سلب الإمام عليه السّلام ) وص 13 ( وطؤهم جسد الإمام عليه السّلام بخيولهم ) .
( 5 ) . راجع : ح 2606 .
( 6 ) . سهمٌ غربٌ : أي لا يُعرف راميه ( النهاية : ج 3 ص 350 « غرب » ) .