الماءِ ، وأخَذَ رُمحاً ، ثُمَّ أقبَلَ وهُوَ يَقولُ :
إنّي زَعيمٌ لِأَخي باهِلَهْ * بِطَعنَةٍ إن لَم أمُت عاجِلَهْ
وضَربَةٍ تَحتَ الوَغى فاصِلَهْ * شَبيهَةٍ بِالقَتلِ أو قاتِلَهْ
ثُمَّ حَمَلَ عَلى أدهَمَ وهُوَ يَعرِفُ وَجهَهُ ، وأدهَمُ ثابِتٌ لَهُ لَم يَنصَرِف ، فَطَعَنَهُ فَوَقَعَ عَن فَرَسِهِ ، وحالَ أصحابُهُ دونَهُ فَانصَرَفَ ، فَقالَ شِمرٌ : هذِهِ بِتِلكَ . « 1 »
2590 . الملهوف : إنَّ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ حَمَلَ عَلى فُسطاطِ الحُسَينِ عليه السّلام فَطَعَنَهُ بِالرُّمحِ ، ثُمَّ قالَ : عَلَيَّ بِالنّارِ احرِقهُ عَلى مَن فيهِ .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : يَابنَ ذِي الجَوشَنِ ، أنتَ الدّاعي بِالنّارِ لِتُحرِقَ عَلى أهلي ! أحرَقَكَ اللَّهُ بِالنّارِ . « 2 »
2591 . ميزان الاعتدال عن أبي إسحاق : كانَ شِمرٌ يُصَلّي مَعَنا ، ثُمَّ يَقولُ : اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي شَريفٌ فَاغفِر لي .
قُلتُ : كَيفَ يَغفِرُ اللَّهُ لَكَ وقَد أعَنتَ عَلى قَتلِ ابنِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؟
قالَ : وَيحَكَ ! فَكَيفَ نَصنَعُ ؟ إنَّ امَراءَنا هؤُلاءِ أمَرونا بِأَمرٍ فَلَم نُخالِفهُم ، ولَو خالَفناهُم كُنّا شَرّاً مِن هذِهِ الحُمُرِ السُّقاةِ .
قُلتُ : إنَّ هذا لَعُذرٌ قَبيحٌ ، فَإِنَّمَا الطّاعَةُ فِي المَعروفِ . « 3 »
2592 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) عن الهيثم بن الخطاب النهدي : سَمِعتُ أبا إسحاقَ السَّبَيعِيَّ يَقولُ : كانَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الضِّبابِيُّ لا يَكادُ أو لا يَحضُرُ الصَّلاةَ مَعَنا ، فَيَجيءُ بَعدَ الصَّلاةِ فَيُصَلّي ، ثُمَّ يَقولُ : اللَّهُمَّ اغفِر لي ، فَإِنّي كَريمٌ لَم
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : ص 268 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 5 ص 213 عن عمرو .
( 2 ) . الملهوف : ص 173 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 54 .
( 3 ) . ميزان الاعتدال : ج 2 ص 280 ، لسان الميزان : ج 3 ص 152 ، تاريخ دمشق : ج 23 ص 189 نحوه .