6 / 3 عُمَرُ بنُ سَعدٍ
أبو حفص عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، قائد جيش عبيد اللَّه بن زياد في حربه مع الإمام الحسين عليه السّلام . اختُلف في سنة ولادته . « 1 »
وُلد في أسرة قرشيّة وذات شأن نسبياً « 2 » ، إلّاأنّه كان يهوى الرئاسة منذ بداية شبابه ، وكان يرى أنّ والده أليق الناس للخلافة . « 3 »
كان ابن سعد المجرم الثالث في فاجعة كربلاء ، وكان يتولّى قيادة العمليّات في كربلاء ؛ طمعاً في ملك الريّ الذي وعده به كذباً ابنُ زياد ، واقترف أبشع الجرائم التي أحاقت به وباسرته إلى الأبد .
لكنّه لم يبلغ مُنيته كما تنبّأ بذلك الإمام الحسين عليه السّلام ، وظلّ خائباً في الكوفة حتّى نال جزاءه الدنيويّ في ثورة المختار .
وقد هيمن الخوف والرعب على عمر بن سعد بعد ثورة المختار ، ثمّ حصل على كتاب الأمان من المختار بواسطة عبد اللَّه بن جعدة بن هبيرة ، إلّاأنّ المختار الذي كان قد كتب كتاب الأمان ذا وجهين بذكاوة ، دبّر في أوّل فرصة ذريعة لكي يرسل أحد أصحابه المدعو أبا عمرة للقبض عليه ، فقتله بالسيف في اشتباك جرى بينهما ، ووضع رأسه في قبائِه وجاء به إلى المختار .
فعرض المختار رأس عمر بن سعد على حفص ، نجل عمر بن سعد وسأله عمّا إذا كان يعرفه ، فأجابه حفص ، نعم ، واسترجع وقال :
هامش
( 1 ) . راجع : ص 22 ح 2578 .
( 2 ) . يرتفع نسبه من جهة أبيه سعد بن أبي وقّاص إلى عبد مناف ومن جهة امّه مارِية بنت قيس بن معديكرب إلى امرئ القيس الكندي ( تاريخ دمشق : ج 45 ص 37 و 40 ) .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 67 ، وقعة صفّين : ص 538 .