قالَ : ومَن عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ؟
قالَ : ابنُ عَمِّ نَبِيِّنا .
فَقالَ : تَبّاً لَكُم ولِدينِكُم ، ما أنتُم وحَقِّ المَسيحِ عَلى شَيءٍ ، إنَّ عِندَنا في بَعضِ الجَزايِرِ دَيراً « 1 » فيهِ حافِرُ حِمارٍ رَكِبَهُ عيسَى السَّيِّدُ المَسيحُ عليه السّلام ، ونَحنُ نَحُجُّ إلَيهِ في كُلِّ عامٍ مِنَ الأَقطارِ ، ونَنذِرُ لَهُ النُّذورَ ، ونُعَظِّمُهُ كَما تُعَظِّمونَ كعبَتَكُم ، فَأَشهَدُ أنَّكُم عَلى باطِلٍ ، ثُمَّ قامَ ولَم يَعُد إلَيهِ . « 2 »
راجع : ص 255 ( القسم التاسع / الفصل السابع / احتجاج رسول ملك الروم على يزيد ) .
5 / 2 الدَّيرانِيُّ
2547 . الثقات لابن حبّان : أنفَذَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ رَأسَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام إلَى الشّامِ مَعَ اسارَى النِّساءِ وَالصِّبيانِ مِن أهلِ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله عَلى أقتابٍ ، مُكَشَّفاتِ الوُجوهِ وَالشُّعورِ ، فَكانوا إذا نَزَلوا مَنزِلًا أخرَجُوا الرَّأسَ مِنَ الصُّندوقِ ، وجَعَلوهُ في رُمحٍ ، وحَرَسوهُ إلى وَقتِ الرَّحيلِ ، ثُمَّ أُعيدَ الرَّأسُ إلَى الصُّندوقِ ورَحَلوا ، فَبَينا هُم كَذلِكَ إذ نَزَلوا بَعضَ المَنازِلِ ، وإذا فيهِ دَيرُ راهِبٍ ، فَأَخرَجُوا الرَّأسَ عَلى عادَتِهِم ، وجَعَلوهُ فِي الرُّمحِ ، وأسنَدُوا الرُّمحَ إلَى الدَّيرِ .
فَرَأَى الدَّيرانِيُّ بِاللَّيلِ نوراً ساطِعاً مِن دَيرِهِ إلَى السَّماءِ ، فَأَشرَفَ عَلَى القَومِ ،
هامش
( 1 ) . الدَّيْرُ : خان النصارى ، وصاحبه الذي يسكنه ويَعمُره ديّار وديراني ( تاج العروس : ج 6 ص 430 « دير » ) .
( 2 ) . تذكرة الخواصّ : ص 263 وراجع : الفتوح : ج 5 ص 132 ومقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 71 والمحاسن : ص 63 والملهوف : ص 220 ومثير الأحزان : ص 103 والخرائج والجرائح : ج 2 ص 581 وبحار الأنوار : ج 45 ص 139 و 141 .